تسريب يفضح انقسامات معسكر ود مدني: كيكل يحذر من انفلات خطير وتلميحات بولاءات مشبوهة داخل القوات
فجر تسريب محادثة بين القيادي أبو عاقلة كيكل وأحد القادة العسكريين حالة واسعة من الجدل، بعدما كشف عن خلافات حادة وتبادل اتهامات داخل التشكيلات المسلحة المنتشرة بمدينة ود مدني، وسط مخاوف متزايدة من انفلات أمني وصراع نفوذ متصاعد بين مجموعات تعمل تحت مظلة المعسكر الموالي لبورتسودان.
متابعات – بلو نيوز
كشفت محادثة مسربة، جرى تداولها على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، عن مؤشرات خطيرة على تصاعد الخلافات والانقسامات داخل ميليشيا ما يسمى بـ”قوات درع السودان” المنتشرة بمدينة ود مدني، وسط سيولة امنية وتزايد التوتر بين القيادات العسكرية لدرع السودان.
وبحسب تفاصيل المحادثة المتداولة، أجرى قائد ميليشيا درع السودان أبو عاقلة كيكل اتصالاً مباشراً مع أحد القيادات العسكرية، معبراً عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية داخل المدينة، ومتهماً مجموعات عسكرية بالتسبب في حالة من الفوضى عقب إطلاق نار عشوائي بشارع النيل، الأمر الذي أثار الذعر وسط السكان وأعاد المخاوف من انفلات الوضع الأمني، وقال كيكل وفقاً للتسريب، إن استمرار هذه الممارسات “يسيء لصورة درع السودان أمام المواطنين”، محذراً من أن الأوضاع باتت “غير قابلة للاستمرار” في ظل تعدد المجموعات المسلحة وتضارب مراكز القرار داخل المدينة.
غير أن الرد الذي جاء من كيكل حمل دلالات أكثر حساسية، بعدما أقر بوجود تحركات مرتبطة بمجموعة تتبع للجنرال المنشق من الدعم السريع النور القبة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه رفع تقارير عاجلة إلى القيادة العليا بشأن التطورات الميدانية. كما أشار إلى وجود إفادات أمنية من مدير الاستخبارات صبير، موضحاً أن النور القبة “شخص لديه التزام”، لكنه استدرك بالقول إن بعض عناصر قواته “تدور حولها علامات استفهام بشأن ارتباطات بالدعم السريع”.
وأشعلت هذه الإشارة التي فهمت باعتبارها تلميحاً إلى “ولاءات مثيرة للجدل” داخل بعض التشكيلات المسلحة، موجة واسعة من النقاش والتأويلات، خاصة مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين المجموعات العسكرية المتحالفة شكلياً تحت مظلة واحدة.
وكشف التسريب عن تصدعات تنظيمية متنامية داخل معسكر القوى الموالية لبورتسودان، في وقت تشهد فيه مدينة ود مدني حالة من التوتر الأمني المستمر، وسط أحاديث متزايدة عن صراعات نفوذ خفية بين قادة الكتائب والتشكيلات المسلحة العاملة في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل تعقيدات المشهد العسكري بالسودان، حيث بات تعدد مراكز القوة وتداخل الولاءات أحد أبرز التحديات التي تهدد استقرار المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المتحالفة مع الجيش، ما يثير مخاوف من تحوّل الخلافات الداخلية إلى مواجهات مفتوحة قد تزيد من معاناة المدنيين وتفاقم حالة الانفلات الأمني.
