رئيس الوزراء يصدر قراراً بإنشاء “مجلس العملة الانتقالي” بصلاحيات واسعة لإعادة ضبط السياسة النقدية وتعزيز استقرار النظام المصرفي
في خطوة تستهدف إعادة ضبط المشهد المالي والنقدي بالسودان، أصدر رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي قراراً بإنشاء “مجلس العملة الانتقالي”، بصلاحيات واسعة لتنظيم الشأن النقدي والمصرفي والإشراف على استبدال العملة، وسط مساعٍ حكومية لاحتواء الاضطرابات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.
نيالا – بلو نيوز
أصدر رئيس مجلس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي قراراً بإنشاء “مجلس العملة الانتقالي”، استناداً إلى أحكام المادة 73/ (د) من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي وإعادة تنظيم القطاع المصرفي خلال المرحلة الانتقالية.
ونص القرار، الذي وقعه رئيس حكومة السلام، على تمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، مع منحه اختصاصات واسعة تتعلق بتنظيم وإدارة الشؤون النقدية والمصرفية الداخلية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة السياسة النقدية في البلاد.
وبحسب القرار، يتولى المجلس مسؤولية تنظيم تداول العملة داخل السودان، والإشراف على برامج استبدال العملة وتنفيذها، إضافة إلى منح تراخيص مزاولة الأعمال المصرفية، وذلك بالتنسيق مع محافظ بنك السودان المركزي.
ووصف القرار مجلس العملة الانتقالي بأنه كيان ذو طبيعة انتقالية، تنتهي ولايته بقرار من مجلس الوزراء عقب استقرار الأوضاع النقدية والمصرفية، على أن يعمل كجهاز تنظيمي وتنفيذي يساهم في تنفيذ السياسات النقدية والإشراف على استقرار النشاط المصرفي بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما نص القرار على أن يتكوّن المجلس من رئيس يعينه رئيس الوزراء، إلى جانب عدد من الأعضاء من أصحاب الكفاءة والخبرة والاختصاص، مع إنشاء مكتب فني متخصص، وآخر لإدارة العملة يتولى إدارة الخزينة ومتابعة الكتلة النقدية وإعداد التقارير المالية والنقدية، بالإضافة إلى سكرتارية متخصصة للإشراف على الأعمال التنظيمية والإدارية.
وفي إطار تنظيم العلاقة المؤسسية، حدد القرار آليات التنسيق بين مجلس العملة الانتقالي ومحافظ بنك السودان المركزي، حيث ألزم الطرفين بالتشاور المستمر في القضايا ذات الأثر المشترك، وإنشاء آلية تنسيق مؤسسية تشمل الاجتماعات الدورية وتبادل المعلومات والبيانات والتنسيق بشأن القرارات ذات التأثير الخارجي.
ويعكس إنشاء المجلس توجه الحكومة الانتقالية نحو تشديد الرقابة على القطاع المالي في ظل التحديات الاقتصادية المعقدة التي تواجه السودان، بما في ذلك اضطراب سعر الصرف، وتراجع الثقة في النظام المصرفي، واتساع الكتلة النقدية خارج القنوات الرسمية.
