منظمة الهجرة الدولية: الكارثة الإنسانية في السودان تتفاقم والحرب شردت ثلث السكان
كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن أرقام صادمة بشأن تداعيات الحرب في السودان، مؤكدة أن نحو ثلث سكان البلاد أصبحوا نازحين داخل السودان وخارجه منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بفعل النزاع المسلح والكوارث الطبيعية، وسط تحذيرات أممية من انهيار إنساني غير مسبوق.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن الحرب المستمرة في السودان تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، بعدما أجبرت نحو 15 مليون شخص على الفرار من منازلهم داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وقالت المنظمة، في تحديث بيانات نشرته الأحد، إن أعداد النازحين ارتفعت بوتيرة غير مسبوقة، حيث قفز عدد النازحين داخلياً من 3.8 مليون شخص قبل الحرب إلى نحو 11.58 مليون بحلول عام 2025، بزيادة تجاوزت 200 بالمئة خلال فترة النزاع. وأوضحت المنظمة أن السودان شهد منذ بداية الحرب ما لا يقل عن 805 موجات نزوح، بمعدل موجة نزوح جديدة كل 33 ساعة، فيما سجلت بعض الأشهر ما يصل إلى 88 موجة نزوح، في مؤشر يعكس حجم التدهور الأمني والإنساني الذي تعيشه البلاد.
وبحسب البيانات، امتدت حركة النزوح إلى جميع ولايات السودان الثماني عشرة، حيث توزع الفارون من مناطق الاشتباكات على نحو 13 ألف موقع للإيواء واللجوء، في ظل أوضاع معيشية وصحية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 8.9 مليون شخص ما يزالون نازحين داخل السودان حتى الآن، رغم تسجيل انخفاض نسبي بنسبة 23 بالمئة مقارنة بذروة الأزمة، إلا أن الأرقام الحالية لا تزال تفوق بأكثر من الضعف مستويات النزوح التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.
وفي المقابل، أشارت البيانات إلى عودة قرابة أربعة ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية، بينهم 83 بالمئة عادوا من النزوح الداخلي، فيما عاد 17 بالمئة من دول اللجوء المجاورة. ولفتت المنظمة إلى أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تعد مرتبطة بالحرب وحدها، إذ ساهمت الكوارث الطبيعية، وعلى رأسها الفيضانات والحرائق، في تهجير أكثر من ربع مليون شخص إضافي، ما ضاعف الضغوط على المجتمعات المحلية ومراكز الإيواء.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، بينما تصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في البلاد بأنها الأسوأ عالمياً من حيث حجم المعاناة الإنسانية واتساع نطاق النزوح والجوع والانهيار الخدمي.
