تصعيد دبلوماسي حاد بين الخرطوم وأديس أبابا .. إثيوبيا تطرد سفير سلطة بورتسودان وتفتح باب المواجهة السياسية
في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين سلطة بورتسودان وإثيوبيا، أبلغت أديس أبابا الخرطوم رسميًا قرارها تعليق اعتماد السفير السوداني د. عبدالغني النعيم في إجراء اعتبرته أوساط دبلوماسية بمثابة طرد فعلي للسفير، ومؤشرًا على دخول العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة من التصعيد الحاد وسط أجواء إقليمية متوترة.
أديس أبابا : بلو نيوز
كشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية أن الحكومة الإثيوبية بعثت صباح اليوم بخطابين شديدي اللهجة إلى وزارة خارجية سلطة بورتسودان عبر سفارة السودان في أديس أبابا، أعلنت فيهما تعليق قبولها المسبق لترشيح السفير د. عبدالغني النعيم سفيرًا للسودان لدى إثيوبيا، بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من موافقتها الرسمية على اعتماده.
وكان من المنتظر أن يغادر السفير عبدالغني النعيم مقر عمله الحالي في السنغال لتولي مهامه رسميًا في العاصمة الإثيوبية، خلفًا للسفير الزين إبراهيم الذي كان يدير السفارة بالإنابة قبل أن يتم سحبه إلى الخرطوم عقب التوترات الأخيرة بين البلدين. ورغم أن الصياغة الإثيوبية جاءت في إطار دبلوماسي عبر “تعليق القبول المسبق”، إلا أن مراقبين أكدوا أن الخطوة تُعد عمليًا طردًا للسفير السوداني المعتمد لدى إثيوبيا، وتحمل رسائل سياسية مباشرة تعكس حجم التدهور في العلاقات الثنائية.
وأبدت مصادر دبلوماسية سودانية عدم دهشتها من القرار الإثيوبي، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن مسار تصعيد متدرج تتبناه أديس أبابا تجاه الخرطوم في ظل الخلافات المتراكمة بين البلدين، سواء المتعلقة بالملفات الحدودية أو بالتطورات السياسية والأمنية في الإقليم، ويرى مراقبون أن القرار الإثيوبي قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر الدبلوماسي، خاصة مع غياب مؤشرات التهدئة بين الجانبين، ما ينذر بانعكاسات سياسية وأمنية قد تتجاوز حدود العمل الدبلوماسي التقليدي إلى مرحلة أكثر تعقيدًا في العلاقات السودانية الإثيوبية.
