التيار الثوري الديمقراطي يعلن دعمه لمشاورات مدنية لوقف الحرب ويحذر من “حلول هشة” تهدد استقرار السودان
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي دعمها لمشاورات سياسية تهدف إلى توحيد القوى المدنية الرافضة لاستمرار الحرب في السودان، مؤكدة ضرورة إعطاء الأولوية للملف الإنساني ووقف القتال. وفي الوقت ذاته حذرت من مخاطر إنتاج “حلول هشة” لا تعالج جذور الأزمة ولا توقف معاناة المدنيين.
متابعات – بلو نيوز
أعلن التيار الثوري الديمقراطي، أحد مكونات الحركة الشعبية بقيادة ياسر عرمان، دعمه للمشاورات السياسية الجارية بين القوى المدنية السودانية، والتي تستهدف تشكيل كتلة واسعة مناهضة لاستمرار الحرب في البلاد، وفق بيان صدر يوم الاثنين.
وأكد التيار أنه يساند الجهود الرامية إلى بناء تحالف مدني قادر على التعامل مع تداعيات النزاع المسلح، مع إعطاء أولوية قصوى لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مختلف مناطق السودان، قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية تنظمها الآلية الخماسية الدولية. وأوضح المتحدث باسم التيار، نزار يوسف، أن هذه المشاورات بين التحالفات المدنية والقوى غير المنضوية فيها تهدف إلى تفادي الوصول إلى “حلول هشة” قد تعيد إنتاج الأزمة بدلاً من إنهائها، مشيراً إلى مشاركة التيار في هذه النقاشات السياسية الجارية. وانتقد يوسف ما وصفه بتجاهل المنظمات الإقليمية والدولية لمعاناة المدنيين في مناطق النزاع، خاصة في الشريط الممتد بين الأبيض والدلنج وكادقلي، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن فشل الجهود في التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني في إقليم كردفان يستدعي إطلاق حملة وطنية واسعة للتضامن مع المدنيين، مشدداً على أن استهداف التجمعات السكانية بالطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة يرقى إلى “جرائم حرب” يجب وقفها فوراً. وتشهد ولايات كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، في ظل حصار جزئي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، إلى جانب قطع طرق رئيسية تربطها بالدلنج، مع تعرض مناطق مدنية لغارات متكررة طالت الأسواق ووسائل النقل وسلاسل الإمداد.
وفي سياق تقييمه للمسارات السياسية الدولية، انتقد التيار الثوري مخرجات مشاورات أديس أبابا والبيان المشترك الصادر عن بعض القوى المدنية في مؤتمر برلين، معتبراً أنها لم تأخذ بما وصفه بـ“المدخل الأكثر واقعية” الذي طرحته الآلية الرباعية، مما قد يقود إلى عملية سياسية غير متماسكة. وحذر يوسف من أن المسار الذي تقوده الآلية الخماسية قد يفتح الباب أمام “إعادة تدوير” شخصيات من الحركة الإسلامية داخل العملية السياسية، مشيراً إلى اتصالات سياسية تمت مع بعض القيادات في تركيا وقطر والقاهرة، على حد قوله. وتضم الآلية الخماسية كلاً من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة تناقش مستقبل الحكم وإنهاء الحرب في البلاد.
