تحالف “صمود” يحذّر من انزلاق السودان نحو التقسيم ويدعو إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط للحرب
حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” من تزايد مؤشرات تفكك السودان بفعل توسع رقعة النفوذ العسكري وتصاعد خطاب الكراهية، معتبراً أن البلاد تنزلق نحو ترتيبات تقسيم بحكم الأمر الواقع. ودعا التحالف إلى وقف فوري وغير مشروط للحرب، وفتح مسار سياسي شامل يضع حداً للأزمة المتفاقمة.
متابعات – بلو نيوز
حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” من ما وصفه بتسارع خطير في مؤشرات تفكك الدولة السودانية، نتيجة اتساع رقعة النفوذ العسكري بين الأطراف المتحاربة، وتنامي خطاب الكراهية الذي يفاقم الانقسامات الاجتماعية ويهدد وحدة البلاد على نحو غير مسبوق.
وقال التحالف في بيان له إن المشهد الميداني في السودان بات يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو فرض “ترتيبات تقسيم بحكم الأمر الواقع”، محذراً من أن استمرار هذا المسار يخدم مشاريع سياسية ضيقة لا تعكس تنوع السودان التاريخي ولا تركيبته الاجتماعية، ويقود إلى إعادة إنتاج الصراع بصيغ أكثر تعقيداً.
وأكد البيان رفض “صمود” القاطع لأي مخططات تستهدف تقسيم البلاد، مشدداً على أن التجارب السابقة في الإقليم أثبتت أن الانقسام لا ينهي الحروب، بل يخلق بؤراً جديدة للنزاع ويعمّق الأزمات الإنسانية والسياسية.
وفي سياق رؤيته لمعالجة الأزمة، شدد التحالف على أن إنهاء الحرب يتطلب مساراً سلمياً شاملاً يقوم على حوار وطني واسع يفضي إلى عقد اجتماعي جديد، يرتكز على مبادئ المواطنة المتساوية، والعدالة، والمساءلة، وإنهاء الإفلات من العقاب، باعتبارها شروطاً أساسية لأي استقرار مستدام.
وأشار البيان إلى أن الرهان على الحلول العسكرية أثبت فشله، وأن استمرار القتال لا يؤدي سوى إلى مزيد من الخسائر البشرية وتفكك النسيج الاجتماعي، داعياً إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، على أن يُدعم ذلك بآليات رقابة إقليمية ودولية فعّالة تضمن عدم تجدد العنف.
كما دعا التحالف إلى ربط مسار وقف إطلاق النار بالاستجابة الإنسانية والحوار السياسي ضمن إطار واحد متكامل، بما يضمن وصول المساعدات إلى المتضررين وتخفيف حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مختلف المناطق.
وفي رؤيته لمستقبل الدولة السودانية، شدد “صمود” على ضرورة بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبّر عن كافة مكونات المجتمع، إلى جانب تأسيس جيش وطني مهني موحد يخضع بالكامل للسلطة المدنية، ويبتعد عن أي دور سياسي أو اقتصادي.
واختتم التحالف بيانه بالدعوة إلى تبني مقاربة شاملة للعدالة الانتقالية، تشمل كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات ويؤسس لسلام عادل ومستدام في البلاد.
