مسعد بولس: حرب السودان تتصاعد .. وترامب يضع الملف على رأس أولوياته
كشف مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن طرفي الحرب في السودان يحظيان بدعم خارجي عسكري وسياسي “غير مسبوق”، محذراً من أن استمرار هذا الدعم يعرقل فرص وقف إطلاق النار ويبقي الحل العسكري قائماً، فيما أكد أن الرئيس دونالد ترامب يضع الأزمة السودانية ضمن أولوياته الإنسانية والاستراتيجية.
متابعات – بلو نيوز
أطلق مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تحذيرات قوية بشأن تعقيدات الأزمة السودانية، مؤكداً أن طرفي الحرب يتلقيان دعماً خارجياً واسعاً وغير مسبوق، الأمر الذي يسهم في إطالة أمد النزاع ويقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية أو حتى هدنة إنسانية مستقرة.
وقال بولس، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة الإثنين، إن الدعم العسكري والسياسي والمعنوي الذي تحظى به الأطراف المتقاتلة في السودان أصبح أحد أبرز العوائق أمام إنهاء الحرب، موضحاً أن استمرار هذا الدعم يدفع الجانبين إلى التمسك بخيار “الحسم العسكري” بدلاً من الانخراط الجاد في مسارات التسوية. وأضاف “الرئيس دونالد ترامب يضع الملف السوداني كأولوية إنسانية ويتابعه بشكل دائم”، في إشارة إلى اهتمام الإدارة الأمريكية المتزايد بتداعيات الحرب على الوضع الإنساني والاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تحافظ كذلك على قنوات تواصل مفتوحة مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، موضحاً أن الطرفين يقدمان “خطاباً مطمئناً” خلال اللقاءات الدبلوماسية، بينما تكشف الوقائع الميدانية عن استمرار التصعيد العسكري واتساع دائرة القتال.
وقال بولس إن الخطاب السائد حالياً داخل المشهد السوداني “يشجع على مواصلة الحرب والبحث عن حل عسكري”، معتبراً أن هذا الخيار بات “شبه مستحيل” في ظل حجم التعقيدات الداخلية والتداخلات الإقليمية والدولية. وأكد أن الاستقرار السياسي في السودان وأمن الملاحة في البحر الأحمر يمثلان أولوية قصوى لدى إدارة ترامب، نظراً للانعكاسات الاستراتيجية للأزمة على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية. كما شدد على تمسك واشنطن بمبدأ “الحل السوداني ـ السوداني”، موضحاً أن مؤتمر برلين الأخير بشأن السودان يمكن أن يشكل قاعدة انطلاق لتحركات دولية أوسع عبر آليات “الرباعية والخماسية” الدولية، بهدف دعم عملية سياسية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة لا تخضع لأي من أطراف النزاع.
وفي السياق ذاته، أوضح بولس أن الإدارة الأمريكية تواصل اتصالاتها مع مكونات المجتمع المدني السوداني والقوى السياسية الداعمة للانتقال المدني، مؤكداً أن واشنطن ترى في الحل السياسي الشامل السبيل الوحيد لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.
