وزير الداخلية من نيالا: السودان “حاكورة واحدة” ولا مكان للصراعات القبلية في المرحلة المقبلة
أكد وزير الداخلية بحكومة السلام الفريق د. سليمان صندل أن السودان يتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على المواطنة المتساوية ورفض النزاعات القبلية، مشدداً خلال لقائه قيادات قبيلة الترجم بمدينة نيالا على أهمية تعزيز الأمن المجتمعي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وسط دعوات لترسيخ التعايش السلمي ووحدة النسيج الاجتماعي.
نيالا – بلو نيوز
جدد وزير الداخلية بحكومة السلام، الفريق د. سليمان صندل، التأكيد على التزام الحكومة بإعادة بناء المؤسسة الشرطية وتعزيز الأمن المجتمعي، معلناً التوجه نحو مرحلة جديدة عنوانها “الحرية والمواطنة المتساوية وصفر صراعات قبلية”، في رسالة سياسية واجتماعية تحمل دلالات مهمة بشأن مستقبل الاستقرار في السودان.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه بمدينة نيالا وفداً من قبيلة الترجم برئاسة الناظر محمد يعقوب إبراهيم، وبمشاركة عدد من أعيان وقيادات القبيلة، حيث ناقش الجانبان قضايا التعايش السلمي والاستقرار المجتمعي، إضافة إلى دور الإدارات الأهلية في دعم الأمن والسلم الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد صندل أن الحكومة تعمل على بسط هيبة الدولة وتعزيز سلطة القانون، إلى جانب إعادة تأهيل الأجهزة الأمنية بما يمكنها من القيام بدورها في حماية المواطنين وتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن بناء السودان الجديد يتطلب تجاوز الانقسامات القبلية والجهوية وترسيخ مفهوم المواطنة كأساس للحقوق والواجبات. وشدد الوزير على أن السودان “حاكورة واحدة” لجميع أبنائه، في إشارة إلى رفض الخطابات التي تؤجج النزاعات القبلية أو تسعى لتقسيم المجتمعات المحلية، مؤكداً أن المرحلة القادمة يجب أن تقوم على الشراكة الوطنية والتعايش المشترك بعيداً عن الصراعات والانقسامات.
من جانبهم، عبّر قيادات وأعيان قبيلة الترجم عن دعمهم لجهود تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدين أهمية دور الإدارة الأهلية في احتواء النزاعات وتقوية الروابط الاجتماعية بين المكونات المختلفة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وشهد اللقاء تأكيدات متبادلة على ضرورة توحيد الجهود المجتمعية والرسمية لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية، والعمل على حماية النسيج الوطني من محاولات التفكيك والاستقطاب، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار المستدام في السودان.
