قائد “البراء” يهاجم إدريس بحدة ويصف تحركاته بـ“العجين المخمّر والبائت وتباً لكم” وسط تصاعد الجدل السياسي

1
braa

أثارت زيارة رئيس الوزراء السوداني إلى الفاتيكان موجة انتقادات داخلية حادة من قيادات عسكرية وسياسية في المعسكر الموالي للجيش، وسط اتهامات بمحاولة إعادة تشكيل تحالفات سياسية قديمة. وتكشف التصريحات المتبادلة عن تصاعد التباينات بين مكونات السلطة، في وقت يشهد فيه السودان توتراً سياسياً وأمنياً متفاقماً.

متابعات – بلو نيوز

تفاقمت حدة الجدل السياسي في السودان عقب زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى الفاتيكان ولقائه البابا ليو الرابع عشر، في إطار تحركات دبلوماسية قالت الحكومة إنها تهدف إلى بحث تطورات الأوضاع في البلاد وسبل دعم الاستقرار.

غير أن الزيارة واجهت انتقادات لاذعة من قائد ميليشيا “البراء بن مالك” الموالية للجيش، المصباح أبوزيد، الذي اعتبر أن الخطوة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع الدبلوماسي، مشيراً إلى أنها قد تستهدف بحسب وصفه إعادة إحياء تحالفات سياسية سابقة، في إشارة إلى “الكتلة الديمقراطية”، ومحاولة استيعاب قوى سياسية معارضة ضمن ترتيبات جديدة.

وفي تسجيل مصوّر متداول، استخدم أبوزيد عبارات شديدة اللهجة في انتقاده، مؤكداً رفضه لأي مسارات سياسية يرى أنها تعيد إنتاج اصطفافات قديمة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التحركات التي أشار إليها. وكان إعلام مجلس الوزراء قد أعلن أن لقاء رئيس الوزراء مع البابا في قصر الفاتيكان تناول الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، ضمن جولة اتصالات خارجية تهدف إلى حشد الدعم الدولي.

وفي سياق متصل، برزت انتقادات من داخل حركة العدل والمساواة السودانية، حيث اتهم القيادي إدريس لقمة رئيس الوزراء بسوء إدارة عدد من الملفات الحكومية، من بينها قضايا تتعلق بالمطارات والضرائب والزكاة والترحيل، داعياً إلى إقالته، ومعتبراً أن استمرار وجوده في منصبه يشكل “خطراً على الدولة”، بحسب تعبيره. إلا أن حركة العدل والمساواة سارعت لاحقاً إلى النأي بنفسها عن تلك التصريحات، مؤكدة في بيان رسمي أن ما صدر عن لقمة يعبر عن رأيه الشخصي، ولم تتم مناقشته داخل مؤسسات الحركة أو اعتماده كموقف رسمي.

وتعكس هذه التطورات حالة من التباين داخل المعسكرات السياسية والعسكرية المساندة للجيش، في ظل خلافات متزايدة حول إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية، وتداخل الأدوار بين مكونات السلطة، بينما تستمر حركة العدل والمساواة في المشاركة ضمن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش وتمثيلها في الحكومة الانتقالية.

What do you feel about this?