اتهامات للبرهان بإحياء إمبراطورية الإسلاميين المالية وتمويل الحرب عبر استعادة أصول بمليارات الدولارات
تصاعدت اتهامات لقائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان بإلغاء قرارات مصادرة أموال وأصول تعود لتنظيم الإخوان المسلمين عقب إجراءات 25 أكتوبر، في خطوة قال معارضون إنها أعادت تنشيط شبكات التمويل المرتبطة بالإسلاميين وأسهمت في إطالة أمد الحرب عبر دعم كيانات اقتصادية وعسكرية وإعلامية موالية للتيار الإسلامي.
متابعات – بلو نيوز
الخرطوم – أثارت اتهامات متصاعدة ضد قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان جدلاً واسعاً بشأن ما وصفته قوى سياسية وقيادات بلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو بـ”إعادة تمكين” شبكات الإسلاميين اقتصادياً، عبر إلغاء قرارات مصادرة أموال وأصول تعود لتنظيم الإخوان المسلمين عقب إجراءات 25 أكتوبر 2021.
وبحسب قيادات سابقة في لجنة التفكيك، فإن قرارات فك التجميد وإلغاء المصادرات شملت أصولاً مالية وتجارية وعقارية تتجاوز قيمتها مليار دولار، إلى جانب نحو 400 مليون دولار كانت خاضعة لإجراءات التحفظ، فضلاً عن شركات استراتيجية وأصول مسجلة بأسماء شخصيات إسلامية بارزة، من بينها علي كرتي وعبد الباسط حمزة.
وأكدت المصادر أن إعادة تنشيط تلك الأصول وفّرت غطاءً مالياً واسعاً ساعد في تعزيز نفوذ التيار الإسلامي داخل المشهد السياسي والعسكري، وأسهم في تمويل كتائب مسلحة ومنصات إعلامية مناهضة للتسويات السياسية، إلى جانب إعادة تنشيط شبكات رجال الأعمال المرتبطة بالنظام السابق.
وفي السياق ذاته، يرى محللون سياسيون وخبراء اقتصاديون أن شركات ومؤسسات كبرى، بينها “منظومة الصناعات الدفاعية” و“دانفوديو” و“زادنا”، أصبحت تمثل العمود الفقري لهذا النفوذ المالي داخلياً وخارجياً، وسط مخاوف من تحول الاقتصاد المرتبط بالمؤسسة العسكرية والإسلاميين إلى ما يشبه “الكارتل الاقتصادي” الذي يدير عمليات التعبئة السياسية والعسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتتبع شبكات التمويل المرتبطة بالحرب في السودان، مع توقعات بأن يتحول ملف الأموال والأصول المستردة إلى محور ضغوط وعقوبات دولية تستهدف تجفيف مصادر تمويل النزاع وملاحقة الشبكات المالية العابرة للحدود، لا سيما بعد إدراج التنظيم على قوائم الإرهاب في عدد من الدول.
