صراع مكتوم داخل المؤسسة العسكرية: تسريبات تكشف تحركات للإسلاميين للإطاحة بالبرهان
كشفت مصادر سودانية مطلعة عن تحركات يقودها تنظيم الإخوان المسلمين داخل المؤسسة العسكرية لإيجاد بدائل لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وسط تصاعد الضغوط الدولية على سلطة بورتسودان. وبحسب المصادر، يجري تداول أسماء ثلاثة قيادات عسكرية بارزة لخلافة البرهان، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل السلطة وتوازنات النفوذ داخل الجيش.
متابعات – بلو نيوز
متابعات – كشفت مصادر سودانية مطلعة لـ“إرم نيوز” عن ترتيبات وتحركات وصفت بالمكثفة يقودها تنظيم الإخوان المسلمين داخل المؤسسة العسكرية، بهدف إعادة ترتيب مراكز النفوذ في السلطة، وسط حديث متصاعد عن سيناريوهات محتملة للإطاحة بقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان.
وبحسب المصادر، بدأ التنظيم بالفعل تداول ثلاثة أسماء عسكرية بارزة تُطرح كبدائل محتملة للبرهان، وهم رئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطاء، ونائب رئيس الأركان السابق الفريق أول ركن منور عثمان، إلى جانب قائد سلاح المدرعات اللواء ركن عبد الفتاح نصر. وتأتي هذه التسريبات في وقت تواجه فيه حكومة بورتسودان ضغوطاً دولية وإقليمية متزايدة للدخول في تسوية سياسية ووقف الحرب، الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات بشأن وجود صراع داخلي مكتوم بين مراكز القوى العسكرية والإسلامية حول مستقبل السلطة في السودان.
وفي السياق، يرى خبراء عسكريون أن المؤسسة العسكرية باتت تشهد نفوذاً متزايداً للحركة الإسلامية، مؤكدين أن بعض الأطراف داخل التنظيم تعمل على إعادة إنتاج سيطرتها على مفاصل الدولة عبر الدفع بقيادات عسكرية محسوبة عليها، مع حديث متزايد عن محاولات لتسويق الفريق أول ياسر العطاء كواجهة جديدة للسلطة. في المقابل، يعتقد مراقبون سياسيون أن تسريب هذه الأسماء قد يكون جزءاً من “مناورة سياسية” تهدف إلى إظهار البرهان كقائد يتعرض لضغوط داخلية من التيار الإسلامي، بما يمنحه هامشاً للمناورة أمام المجتمع الدولي، ويبرر تأخير أي اتفاقات سياسية أو تفاهمات متعلقة بوقف إطلاق النار والتسوية الشاملة.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس حجم الانقسام والتنافس داخل معسكر السلطة في بورتسودان، في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الخارجية، ما ينذر بمزيد من التعقيدات داخل المشهد العسكري والسياسي السوداني خلال المرحلة المقبلة.
