“غاضبون بلا حدود”: استقبال قادة من الدعم السريع دون محاسبة يهدد العدالة وثقة السودانيين بالدولة

1
gadbon

حذر كيان “غاضبون بلا حدود” من أن استقبال قادة منشقين عن قوات الدعم السريع، بينهم النور قُبّة، دون إخضاعهم للمساءلة القانونية، يهدد ثقة السودانيين في العدالة ومؤسسات الدولة. وأكد الكيان أن أي تسويات سياسية أو أمنية لا يمكن أن تتم على حساب حقوق الضحايا ومبدأ المحاسبة على الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.

متابعات – بلو نيوز

أعرب كيان “غاضبون بلا حدود” عن قلقه إزاء ما وصفه بـ“التعامل المتساهل” مع بعض القادة المنشقين عن قوات الدعم السريع، محذراً من أن ذلك قد يقوض ثقة المواطنين في منظومة العدالة وسيادة القانون في السودان.

وقال الكيان، في بيان صادر بتاريخ 17 مايو، إن استقبال قادة سابقين في قوات الدعم السريع، من بينهم النور قُبّة، في الولاية الشمالية قرب معسكرات للنازحين، يثير تساؤلات جدية حول معايير العدالة والمحاسبة في البلاد، خاصة في ظل الاتهامات الواسعة الموجهة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال الحرب.

وأضاف البيان أن الدولة، في الوقت الذي تلاحق فيه مواطنين عاديين بتهم قد تصل عقوباتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، تبدو متسامحة مع شخصيات كانت جزءاً من تشكيلات عسكرية متهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة، معتبراً أن هذا التناقض يعكس “ازدواجية خطيرة” تهدد الثقة العامة في مؤسسات الدولة والقانون. وأكد الكيان دعمه لتفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء وجودها العسكري، إلى جانب تأييده لعودة السودانيين إلى مناطقهم وإنهاء معاناة النزوح والحرب، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض أي ترتيبات تمنح حصانات أو حماية سياسية للمتورطين في الانتهاكات.

وأوضح البيان أن إعادة قادة عسكريين إلى المشهد العام دون مساءلة أو إجراءات قانونية عادلة يمثل تهديداً لمبدأ العدالة الانتقالية، ويبعث برسائل سلبية للضحايا وأسر المتضررين من الحرب. وشدد “غاضبون بلا حدود” على أن العدالة لا ينبغي أن تكون جزءاً من المساومات السياسية أو الترتيبات العسكرية، بل تمثل ـ بحسب البيان ـ “شرطاً أساسياً لبقاء الدولة واستعادة ثقة المواطنين في مؤسساتها”.

What do you feel about this?