السجن والغرامة للصحفية رشان أوشي في بورتسودان
أصدرت محكمة جرائم المعلوماتية في بورتسودان حكمًا بسجن الصحفية رشان أوشي لمدة عام وتغريمها 10 ملايين جنيه، على خلفية بلاغ متعلق بنشر محتوى اعتبر مسيئًا لضابط يعمل بسفارة السودان في القاهرة، في وقت يشهد فيه السودان تراجعًا حادًا في مؤشرات حرية الصحافة وسلامة الصحفيين.
متابعات – بلو نيوز
قضت محكمة جرائم المعلوماتية بمدينة بورتسودان بسجن الصحفية رشان أوشي لمدة 12 شهرًا، إلى جانب تغريمها مبلغ 10 ملايين جنيه سوداني، بعد إدانتها في قضية تتعلق بنشر محتوى اعتبرته المحكمة مسيئًا لضابط يعمل في سفارة السودان بالقاهرة.
وبحسب منطوق الحكم، جاءت الإدانة استنادًا إلى المادتين 25 و26 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2018 وتعديلاته لعام 2020، مع سريان العقوبة اعتبارًا من 18 مايو 2026. كما نص القرار على عقوبة بديلة بالسجن لمدة ستة أشهر في حال عدم دفع الغرامة المالية.
ويأتي الحكم في وقت يشهد فيه السودان تراجعًا متواصلًا في مؤشرات حرية الصحافة، حيث حلّ في المرتبة 161 عالميًا ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن مراسلون بلا حدود، متراجعًا سبع درجات مقارنة بالعام السابق. وقالت المنظمة إن الانتهاكات ضد الصحفيين في السودان ما تزال مستمرة، مشيرة إلى احتجاز صحفيين اثنين وموظف إعلامي حتى تاريخ صدور التقرير، وسط بيئة وصفتها بأنها شديدة الخطورة على العمل الصحفي.
من جانبه، قال محمد عبد العزيز إن التصنيف الدولي يعكس “جزءًا محدودًا فقط” من واقع الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون داخل السودان، موضحًا أن النقابة وثقت مقتل 34 صحفيًا منذ اندلاع الحرب، بينهم خمس صحفيات. وأضاف عبد العزيز أن النقابة سجلت أكثر من 680 انتهاكًا شملت الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتداءات الجسدية، إلى جانب استهداف مؤسسات إعلامية في مناطق مختلفة من البلاد. وأشار إلى أن السودان تراجع كذلك إلى المرتبة 172 عالميًا في المؤشر الأمني الخاص بسلامة الصحفيين، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التهديدات المتزايدة التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي.
ودعا الأمين العام لنقابة الصحفيين إلى تحرك دولي عاجل لحماية الصحفيين وضمان قدرتهم على أداء مهامهم المهنية دون تهديد أو استهداف، مؤكدًا أن النقابة ستواصل توثيق الانتهاكات ومتابعة ملفات الاعتداءات بحق الصحفيين، باعتبار أن الجرائم المرتكبة ضدهم “لا تسقط بالتقادم”.
