الدعم السريع: “أبو لولو” لا يزال قيد الاحتجاز ومحكمة عسكرية تنظر اتهامات بانتهاكات في الفاشر
العميد في قوات الدعم السريع الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم (أبو لولو) لدى إحضاره إلى سجن شالا في جنوب غرب الفاشر بالسودان، في الصورة من مقطع فيديو نُشر في 30 أكتوبر تشرين الأول 2025. (حصلت رويترز على هذه الصورة من طرف ثالث. يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف. ملحوظات التحقق: لم تتمكن رويترز من التحقق من الموقع الدقيق الذي تم فيه تصوير الفيديو. وتمكنت رويترز من التعرف على أحد الأشخاص في الفيديو على أنه صلاح أوباري أحد قادة قوات الدعم السريع والذي تم التعرف عليه أيضا في مقاطع فيديو من الفاشر في أكتوبر 2025. لم يتم العثور على نسخة أقدم من الفيديو قبل الأول من نوفمبر تشرين الثاني. تم التأكد من أن المسلحين في الفيديو هم من قوات الدعم السريع من خلال الزي الرسمي والشارات التي يضعونها.)
أكدت قوات الدعم السريع أن الفاتح عبد الله إدريس المعروف بـ“أبو لولو” لا يزال رهن الاحتجاز منذ أكتوبر 2025، نافيةً ما وصفته بـ“الشائعات المضللة” حول إطلاق سراحه وعودته للقتال في كردفان. وأعلنت القوات أن محكمة عسكرية خاصة تنظر في اتهامات تتعلق بانتهاكات بحق مدنيين بمدينة الفاشر.
متابعات – بلو نيوز
أصدرت قوات الدعم السريع بيانًا رسميًا نفت فيه بصورة قاطعة الأنباء المتداولة بشأن إطلاق سراح الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب “أبو لولو”، وعودته للمشاركة في العمليات القتالية بإقليم كردفان.
وقالت القوات، في بيان صادر بتاريخ 19 مايو 2026، إنها تابعت ما وصفته بـ“حملة تضليل ممنهجة” جرى تداولها عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تتحدث عن الإفراج عن “أبو لولو”، مؤكدة أن تلك المزاعم “عارية تمامًا من الصحة”.
وأوضح البيان أن “أبو لولو” ومجموعة من المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر ما يزالون محتجزين منذ توقيفهم في أواخر أكتوبر 2025، ولم يغادروا أماكن احتجازهم منذ ذلك التاريخ. وأكدت قوات الدعم السريع أن اللجان القانونية المختصة باشرت التحقيقات فور توقيف المتهمين، مشيرة إلى أن محكمة عسكرية خاصة جرى تشكيلها للنظر في الانتهاكات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها الفاشر، بهدف “ضمان تحقيق العدالة ومحاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين”.
وشدد البيان على التزام قوات الدعم السريع بما وصفته بـ“قواعد السلوك والانضباط العسكري أثناء الحرب”، إلى جانب الامتثال للأوامر الصادرة من القيادة العليا والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف. كما دعت قيادة الدعم السريع وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من المنصات الرسمية، محذرة من الانسياق وراء ما وصفته بالشائعات الهادفة إلى “التضليل وإثارة البلبلة”.
ويأتي البيان في ظل تصاعد الجدل حول الانتهاكات المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان، وسط مطالب حقوقية متزايدة بمحاسبة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين من مختلف أطراف النزاع.
