عالقون بين الجيش والدعم السريع .. مصير مجهول لمئات العسكريين المنشقين رغم انحيازهم المبكر

1
gan

كشفت مصادر عسكرية عن تصاعد حالة الإحباط والتذمر وسط مئات الضباط وضباط الصف الذين انشقوا مبكرًا عن قوات الدعم السريع وانحازوا إلى الجيش السوداني عقب اندلاع الحرب، بسبب استمرار تجميد أوضاعهم المهنية ومنعهم من العمل أو السفر، في وقت يتحدث فيه هؤلاء عن “معايير مزدوجة” في التعامل مع ملفات العسكريين المنضمين حديثًا للجيش.

متابعات – بلو نيوز

سادت حالة من الاستياء والإحباط وسط عدد من الضباط وضباط الصف السابقين في قوات الدعم السريع الذين أعلنوا انحيازهم إلى صفوف القوات المسلحة السودانية في الأيام الأولى لاندلاع الحرب، وذلك قبل صدور قرارات العفو العام من القائد العام للجيش.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ“بلو نيوز”، فإن المئات من هؤلاء العسكريين ما يزالون يواجهون مصيرًا مجهولًا في ظل تأخر عمل اللجان العسكرية التي جرى تشكيلها للنظر في أوضاعهم، سواء فيما يتعلق بدمجهم داخل المؤسسة العسكرية أو تسريحهم بصورة رسمية. وأكدت المصادر أن هذه الفئة لا تزال تخضع لإجراءات حظر تمنعها من السفر أو الالتحاق بأي وظائف مدنية داخل المؤسسات الحكومية أو الشركات الخاصة والاستثمارية، نتيجة لاستمرار التعقيدات الأمنية والشكوك المرتبطة بخلفياتهم العسكرية السابقة.

وأوضحت أن طول أمد الانتظار وعدم صدور قرارات حاسمة من الجهات المختصة أدى إلى توقف كامل للحياة العملية ومصادر الدخل الخاصة بهؤلاء العسكريين، ما تسبب في عزلة اجتماعية وضغوط معيشية متزايدة. وأشارت التقارير إلى تصاعد حالة التذمر وسط هذه المجموعة، التي ترى أنها تعرضت للتهميش رغم استجابتها المبكرة لما وصفته بـ“نداء الوطن”، في مقابل الترحيب لاحقًا بعناصر وقيادات أخرى تم استيعابها بكامل رتبها العسكرية رغم مشاركتها في القتال لفترات طويلة، بحسب تعبيرهم.

وتضم هذه الفئة، وفق المصادر، كوادر علمية ومهنية متقدمة تشمل ضباطًا مهندسين وخبراء في مجالات الاتصالات والشبكات والبرمجيات والتقنيات الدقيقة، وهي تخصصات توصف بأنها ذات أهمية استراتيجية في ظل ظروف الحرب الحالية. غير أن استمرار تعطيل أوضاعهم المهنية وحرمانهم من فرص العمل دفع بعضهم، بحسب المصادر، إلى الانضمام إلى ما يُعرف بـ“القوات المساندة” للجيش، بما في ذلك مجموعات مرتبطة بمليشيات “البراؤون”، بعد أن فتحت تلك التشكيلات أبوابها لاستيعابهم في مواجهة الضغوط الاقتصادية القاسية وانعدام البدائل المعيشية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الملف دون معالجة قد يخلق تعقيدات إضافية داخل المشهد العسكري والأمني، خاصة في ظل الحاجة إلى استيعاب الكفاءات الفنية والعسكرية المؤهلة ضمن ترتيبات أكثر وضوحًا وعدالة.

What do you feel about this?