العدل والمساواة: لا حصانة لمنشقي الدعم السريع .. والهدنة غير المشروطة تهدد وحدة السودان
أكدت حركة العدل والمساواة السودانية أن الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع تمثل تطوراً مهماً في إضعاف القتال وحماية المدنيين، لكنها شددت على أن المسؤولية الجنائية وحقوق الضحايا لا تسقط بأي تسويات أو انشقاقات. وربطت الحركة أي وقف لإطلاق النار بتنفيذ كامل لبنود إعلان جدة، محذرة من مخاطر إطالة الحرب وتهديد وحدة السودان.
متابعات – بلو نيوز
قالت حركة العدل والمساواة السودانية إن الانشقاقات المتزايدة داخل قوات الدعم السريع تمثل تطوراً مهماً من شأنه إضعاف العمليات القتالية وتقليل الخسائر وسط المدنيين، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن تلك الانشقاقات لا تلغي المسؤولية الجنائية المرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الحرب.
وأضافت الحركة، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي برئاسة رئيس الحركة ووزير المالية جبريل إبراهيم في الخرطوم، أن العدالة وحقوق الضحايا “لا تسقط بالتقادم”، مشددة على ضرورة التعامل مع ملف المنشقين وفق مقاربة توازن بين متطلبات تفكيك قوات الدعم السريع ومقتضيات المساءلة القانونية.
وأكد البيان أن الحركة تدعم أي خطوات تسهم في إنهاء الحرب وتقويض قدرات الدعم السريع العسكرية، لكنها ترى أن ذلك يجب ألا يتم على حساب العدالة أو عبر منح حصانات سياسية أو قانونية لمن تورطوا في انتهاكات بحق المدنيين.
وأوضحت الحركة أنها تدعو إلى مسارات عدلية “لا تضر بالمجهود العسكري” الرامي إلى تفكيك قوات الدعم السريع، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الترتيبات العسكرية المؤقتة وملف المحاسبة القانونية على الجرائم والانتهاكات.
وفي سياق متصل، ربطت الحركة أي هدنة أو اتفاق لوقف إطلاق النار بتنفيذ مبادئ إعلان جدة، بما يشمل تجميع قوات الدعم السريع خارج المدن والمناطق السكنية، وضمان حماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات.
وحذرت الحركة من أن أي هدنة “هشة أو غير مشروطة” قد تمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة قدراتها القتالية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.
كما نبه البيان إلى ما وصفه بالمخاطر المتزايدة التي تهدد وحدة السودان، مشيراً إلى أن استمرار الحرب دون معالجة حاسمة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، من بينها احتمالات فصل أو تفكك إقليمي كردفان ودارفور.
