وسط خلافات إقليمية حول السودان .. البرهان يبدي استعداداً للحوار مع أبوظبي
في مؤشر على تحولات محتملة في المشهد الإقليمي المرتبط بالحرب السودانية، أبدى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان استعداداً مشروطاً للدخول في محادثات مع الإمارات، بالتزامن مع تحركات خليجية تقودها البحرين والسعودية لخفض التوتر بين الخرطوم وأبوظبي، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن الحرب ودعم أطراف النزاع.
متابعات – بلو نيوز
أبدى عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، استعداداً للدخول في محادثات مع الإمارات العربية المتحدة، شريطة وقف ما وصفه بدعم قوات الدعم السريع واحترام وحدة السودان وسيادته.
وبحسب تقرير نشره Middle East Eye، فإن تصريحات البرهان تأتي في ظل تحركات خليجية متزايدة تهدف إلى خفض التوتر بين الخرطوم وأبوظبي وفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الطرفين. وأشار التقرير إلى أن زيارة عبد الفتاح البرهان إلى البحرين الأسبوع الماضي جاءت ضمن جهود بحرينية لتسهيل اتصالات بين الحكومة السودانية المدعومة من الجيش والإمارات، غير أن مصادر سودانية وأوروبية أكدت أن تلك المساعي لم تحقق اختراقاً ملموساً حتى الآن، في ظل استمرار حالة عدم الثقة المتبادلة.
وأضاف التقرير أن الإمارات العربية المتحدة لا تزال تنظر بقلق إلى قيادة الجيش السوداني بسبب ما تعتبره تصاعداً لنفوذ الإسلاميين وتقارباً متزايداً مع إيران، بينما سعت الجولة الخليجية التي قام بها البرهان وشملت البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان إلى إيصال رسائل تطمين بأن الخرطوم لا تنحاز إلى طهران.
كما كشف التقرير عن تزايد التباينات داخل آلية “الرباعية” المعنية بالملف السوداني، والتي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، بشأن مستقبل السودان وآليات إنهاء الحرب. ولفت التقرير إلى أن المملكة العربية السعودية كثفت خلال الفترة الأخيرة اتصالاتها مع قوى سياسية ومدنية سودانية، في إطار مساعٍ لبناء نفوذ موازٍ للدور الإماراتي داخل السودان.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش السوداني اتهام الإمارات العربية المتحدة بدعم قوات الدعم السريع، وهي الاتهامات التي تنفيها أبوظبي بصورة متكررة.
