توقيف ناشط شبابي بكسلا بعد انتقاده بياناً أمنياً بشأن انفجار أبو طلحة
أثارت السلطات الأمنية بولاية كسلا جدلاً واسعاً بعد توقيف ناشط شبابي على خلفية منشور انتقد فيه الرواية الرسمية لانفجار منطقة أبو طلحة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول ملابسات الحادث وسط تضارب الروايات المتداولة واتهامات بغياب الشفافية في التعامل مع القضايا الأمنية بالولاية.
متابعات – بلو نيوز
أوقفت السلطات الأمنية بولاية كسلا، الأربعاء، حمراي عمر، وهو قيادي شبابي من قبيلة السبدرات، عقب نشره تعليقاً على موقع “فيسبوك” انتقد فيه بياناً رسمياً صدر بشأن انفجار وقع بمنطقة أبو طلحة مطلع الأسبوع الجاري.
وكانت لجنة أمن الولاية قد أعلنت أن الانفجار ناتج عن مواد متفجرة مهربة تُستخدم في التعدين، مشيرة إلى أن الحادث أدى إلى تدمير جرار وعربة نقل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول كيفية وقوع الانفجار أو ملابساته، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والنقاش الواسع وسط السكان.
وقال حمراي عمر في منشوره إن البيان الرسمي “افتقر إلى الدقة”، معتبراً أن ما ورد فيه تسبب في أذى معنوي لأسر الضحايا، كما أشار إلى أن جهاز المخابرات العامة احتجز والد شقيقين قُتلا في الحادث لساعات قبل السماح له بإكمال إجراءات الدفن. وأضاف أن المشيعين انتظروا والد الضحيتين داخل المقابر إلى حين تدخل قيادات أهلية، قبل أن يُسمح له بالمغادرة ومواصلة مراسم الدفن.
وعقب توقيفه، طالب ناشطون ومواطنون في ولاية كسلا بالإفراج الفوري عن حمراي عمر أو تقديمه إلى محاكمة علنية، مؤكدين أهمية كشف الحقائق المتعلقة بالحادث للرأي العام. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تبايناً في الروايات المتداولة بشأن أسباب الانفجار، إذ تحدثت بعض المنشورات عن احتمال انفجار لغم أرضي، بينما رجّحت روايات أخرى تعرض العربة لهجوم بطائرة مسيّرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات أمنية متقطعة تشهدها ولاية كسلا، وسط شكاوى متزايدة من غياب المعلومات الدقيقة بشأن الحوادث ذات الطابع الأمني وتنامي المخاوف من تأثير ذلك على حالة الاستقرار بالولاية.
