ضابط الشرطة المشتكي ضد رشان أوشي: لجأت للقضاء لحماية سمعتي لا لاستهداف الصحافة

1
rshn

أعاد الحكم الصادر بحق الصحفية السودانية رشان أوشي الجدل حول حرية الصحافة وحدود استخدام قانون جرائم المعلوماتية في قضايا النشر، بعد تأكيد ضابط الشرطة الشاكي أن القضية تتعلق بحماية السمعة ورد الاعتبار، بينما اعتبر صحفيون أن اللجوء للقانون الجنائي في قضايا الرأي يهدد حرية العمل الصحفي ويقيد مساحة التعبير.

بياناً أمنياً بشأن انفجار أبو طلحة

قال ضابط الشرطة عبدالمطلب محمد أحمد، الذي تقدم ببلاغ جنائي ضد الصحفية رشان أوشي، إن القضية تتعلق باتهامات نُشرت بحقه بصورة علنية، مؤكداً أن لجوءه إلى القضاء جاء بصفته “متضرراً” وليس استهدافاً للعمل الصحفي أو حرية التعبير.

وأوضح عبدالمطلب، في رسالة متداولة، أن احترامه لحق التعبير لا يلغي ضرورة التمييز بين الرأي الشخصي والادعاءات التي تتطلب إثباتاً قانونياً، مشيراً إلى أن المحكمة نظرت القضية وفق الإجراءات القانونية المتبعة، ومنحت المتهمة حق الدفاع الكامل. وأضاف أن الصحفية تمسكت بعدم الكشف عن مصدر معلوماتها، لكنها – بحسب قوله – لم تقدم ما يثبت صحة الاتهامات المنشورة، الأمر الذي أدى إلى صدور الحكم وتنفيذه وفقاً للقانون. وأشار إلى أن التنازل يمثل “قيمة إنسانية معتبرة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن حفظ السمعة ورد الاعتبار حق قانوني مكفول لأي مواطن عندما يكون الضرر علنياً وله آثار مهنية وشخصية.

وكانت محكمة جرائم المعلوماتية بمدينة بورتسودان قد أصدرت حكماً بالسجن لمدة عام وغرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه سوداني بحق رشان أوشي، وذلك في البلاغ رقم 1296/2025، مع استبدال الغرامة بالسجن لمدة ستة أشهر في حال عدم السداد. وأكدت مصادر مقربة من الصحفية أن السلطات نفذت الحكم وأودعتها سجن النساء بمدينة بورتسودان، فيما بدأ فريق الدفاع إجراءات الاستئناف والبحث عن خيارات قانونية أخرى للطعن في الحكم.

وبحسب مصادر مطلعة، تعود القضية إلى مقال صحفي تضمّن اتهامات بالفساد ضد ضابط يعمل بالقنصلية السودانية في أسوان، وهي الاتهامات التي قالت المحكمة إن الصحفية لم تقدم مستندات تثبتها. وأثار الحكم ردود فعل واسعة داخل الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث دعا عدد من الصحفيين والناشطين إلى محاكمة قضايا النشر بموجب قانون الصحافة والمطبوعات بدلاً من قانون جرائم المعلوماتية، معتبرين أن استخدام الأخير في قضايا النشر يفرض قيوداً على حرية العمل الصحفي ويزيد من المخاوف بشأن حرية التعبير في السودان.

What do you feel about this?