“التمويه المظلم”: الإخوان يعيدون تشكيل نفوذهم العسكري عبر “القوة المشتركة”

1
jebr

تتصاعد التحذيرات من مخطط لإعادة تدوير نفوذ الحركة الإسلامية داخل المشهد العسكري السوداني عبر دمج عناصر “كتائب الظل” في “القوة المشتركة” ببورتسودان، في ما وصفه مراقبون بـ”التمويه المظلم”. ويرى متابعون أن الخطوة تستهدف حماية النفوذ التنظيمي من الرقابة والمساءلة، وخلق سلطة موازية تهدد فرص الاستقرار والتحول الديمقراطي في السودان.

متابعات – بلو نيوز

كشفت تحليلات وقراءات متداولة في المشهد العسكري السوداني عن ما وُصف باستراتيجية “التمويه المظلم”، والتي يجري تنفيذها في مدينة بورتسودان عبر إعادة تدوير عناصر محسوبة على “كتائب الظل” ودمجها داخل تشكيلات “القوة المشتركة”، في خطوة تهدف – بحسب مراقبين – إلى الحفاظ على النفوذ التنظيمي للحركة الإسلامية داخل البنية العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، تعتمد الجماعة المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمون على سياسة “تغيير الأقنعة”، من خلال إدماج كوادرها العقائدية داخل القوة المشتركة، ليس بهدف إعادة الهيكلة أو الإصلاح، وإنما لضمان السيطرة على مفاصل القرار الميداني والسياسي تحت غطاء رسمي جديد.

وترى التحليلات أن هذه الخطوة تسعى إلى خلق حالة من التداخل تجعل من الصعب مستقبلاً التمييز بين مكونات القوة المشتركة والعناصر الحزبية المسلحة، بما يسمح – وفقاً للقراءات المتداولة – بالإفلات من أي مساءلة قانونية أو رقابة دولية محتملة. ويشير مراقبون إلى أن ما يجري لا يمثل مجرد ترتيبات عسكرية أو أمنية عابرة، بل يعكس محاولة لإعادة إنتاج النفوذ الإخواني عبر “التدوير الرسمي” داخل مؤسسات القوة، بما يضمن استمرار حضور الكتائب الموالية للتنظيم داخل مراكز التأثير والقرار.

كما يحذر متابعون من أن هذا “التمويه المظلم” قد يؤدي إلى تكريس سلطة موازية داخل المؤسسات العسكرية، تبقى فيها الكلمة العليا للعناصر العقائدية المرتبطة بالتنظيم، الأمر الذي قد يعمق أزمة الشرعية ويقوّض أي فرص حقيقية للتحول الديمقراطي أو إعادة بناء الدولة على أسس وطنية مستقلة. ويرى محللون أن هذه “الهندسة الأمنية” تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجوانب العسكرية، إذ يُخشى أن تسهم في إطالة أمد الصراع وتعزيز الاستقطاب الداخلي، وتحويل التشكيلات المسلحة إلى أدوات تخدم أجندات تنظيمية، بما يهدد فرص الاستقرار الوطني ويزيد من تعقيدات المشهد السوداني.

What do you feel about this?