حكومة السلام تتحرك لاحتواء كارثة صحية في جبل مرة وسط تفشي جدري القرود وانهيار الخدمات الطبية
“أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة السلام تنفيذ تدخلات صحية ووقائية عاجلة لاحتواء تفشي جدري القرود في منطقة جبل مرة بدارفور، رغم وقوع المنطقة خارج سيطرتها الإدارية، مؤكدة أن الرعاية الصحية حق لجميع السودانيين دون تمييز، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية مع انهيار البنية الصحية وانتشار الأوبئة وسوء التغذية.”
متابعات – بلو نيوز
كثّفت وزارة الصحة بحكومة السلام جهودها لاحتواء تفشي مرض جدري القرود بمنطقة جبل مرة في إقليم دارفور، عبر إطلاق تدخلات صحية ووقائية عاجلة، في ظل تدهور متسارع للأوضاع الصحية والإنسانية بالمناطق المتأثرة.
وأكدت الحكومة أن استجابتها تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه جميع المواطنين السودانيين، رغم أن منطقة جبل مرة تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، مشددة على أن “الحق في العلاج والرعاية الصحية لا يرتبط بالسيطرة السياسية أو العسكرية”.
وأوضحت وزارة الصحة أنها دفعت بإمدادات طبية عاجلة وكوادر صحية إلى المنطقة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية ميدانية للحد من انتشار الفيروس، بعد تسجيل مئات الإصابات المشتبه بها في عدة مناطق بجبل مرة، وسط أوضاع صحية وصفت بالحرجة.
وبحسب التقارير الصحية، سجلت محلية ديرا أعلى معدلات الإصابة، حيث تجاوزت الحالات المؤكدة 347 حالة في مناطق سوني وجاوا وديري، فيما أشارت حركة تحرير السودان إلى انتشار المرض في ما لا يقل عن 11 منطقة بجبل مرة، من بينها قولو ودربات وبرتا وفلقة وسرتونق وأبونقا.
وفي السياق، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها تعاملت منذ مطلع مايو مع أكثر من 80 حالة اشتباه بجدري القرود في منطقتي جاوا وسوني بشرق جبل مرة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، كما كشفت عن تسجيل أكثر من 100 حالة اشتباه بالسعال الديكي في المنطقة ذاتها.
وحذرت تقارير إنسانية من أن الأزمة الصحية تتفاقم بفعل سوء التغذية الحاد وانهيار النظام الصحي، خاصة مع توقف المستشفيات المرجعية والتعليمية في دارفور، ونقص الأدوية والمعدات الطبية، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية الوعرة التي تعيق عمليات الإغاثة والاستجابة الطبية. وأكدت الإدارة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان أن الوضع الصحي بات يهدد حياة ملايين المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل وإعادة تشغيل المرافق الصحية المتوقفة. كما طالبت 26 منظمة مجتمع مدني وحقوقية بفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات الطبية والغذائية إلى جبل مرة والمناطق المجاورة، محذرة من أن استمرار التأخير في الاستجابة قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق في دارفور والسودان عموماً.
