مجموعة “نساء تأسيس” تحذر من استغلال العمل النسوي لتصفية الخلافات السياسية في السودان

4
tasis

“أدانت مجموعة نساء تأسيس للمناصرة وتمكين المرأة ما وصفته بمحاولات تسييس ملف الإرهاب واستخدامه لتصفية الخلافات السياسية في السودان، متهمة بعض النساء المرتبطات بمركز الحوار الإنساني بالدفع نحو تصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية دون أسس قانونية، ومحذرة من خطورة توظيف العمل النسوي وخطاب الكراهية في تعميق الانقسام وإطالة أمد الحرب.”

نيالا – بلو نيوز

أعربت مجموعة نساء تأسيس للمناصرة وتمكين المرأة عن رفضها وإدانتها لما قالت إنها “محاولات لتوظيف ملف الإرهاب سياسياً” عبر الدفع نحو تصنيف قوات الدعم السريع كـ”جماعة إرهابية”، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تفتقر إلى الأسس القانونية والمعايير الموضوعية المعترف بها دولياً.

وقالت المجموعة، في بيان صدر الاثنين، إن تسريباً من مجموعة “منسم” تضمن حديثاً منسوباً للناشطة أحلام ناصر، التي قالت المجموعة إنها تدير مشاورات نسوية بتكليف من مركز الحوار الإنساني (HD)، كشف عن دعوات لتصنيف الدعم السريع “جماعة إرهابية” خلال اجتماعات قوى إعلان المبادئ السودانية التي انعقدت بالعاصمة الكينية نيروبي.

واعتبر البيان أن استخدام توصيف “الإرهاب” في سياق الخلافات السياسية يمثل “انحرافاً خطيراً” عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويهدد نزاهة العمل النسوي والمدني، خاصة عندما يتم ـ بحسب البيان ـ تحت شعارات إنهاء الحرب وبناء السلام. وحذرت المجموعة مما وصفته بـ”استغلال أموال المجتمع الدولي المخصصة لدعم النساء” في نشر خطاب الكراهية والاستقطاب السياسي، معتبرة أن ذلك يسهم في تعقيد الأزمة السودانية وإطالة أمد الحرب، ويخدم أجندات سياسية متصارعة.

وأكدت مجموعة نساء تأسيس أن قضايا مكافحة الإرهاب يجب أن تُعالج عبر المسارات القانونية والمؤسسات العدلية المختصة، بعيداً عن “التوظيف الانتقائي أو السياسي”، لما لذلك من تداعيات على السلم المجتمعي وحقوق الأفراد والجماعات. كما دعت المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء ما وصفته بحملات التشويه والاتهامات غير المستندة إلى أدلة موثقة، مطالبة في الوقت نفسه باحترام التعددية السياسية وحرية التعبير والعمل السلمي، ورفض كل أشكال التحريض والوصم الجماعي التي تهدد النسيج الاجتماعي في السودان.

وشدد البيان على أهمية التنسيق مع الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي في القضايا المتعلقة بالنساء، عبر مكتب المرأة والطفل، بما يضمن ـ بحسب البيان ـ تمثيلاً مؤسسياً يعكس التنوع السياسي والاجتماعي داخل التحالف.

What do you feel about this?