الحركة الشعبية تتهم مليشيات موالية للإسلاميين بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في قيسان
“شهدت منطقتا أدي وأبو دقلة بمقاطعة قيسان في إقليم الفونج الجديد هجوماً مسلحاً عنيفاً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، ونزوح مئات الأسر، في وقت اتهمت فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال مليشيات موالية للحركة الإسلامية بتنفيذ الهجوم واستهداف المنازل والأسواق والخدمات الأساسية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية بالمنطقة.”
متابعات – بلو نيوز
اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، قوات وصفتها بالموالية للحركة الإسلامية بشن هجوم واسع على منطقتي أدي وأبو دقلة بمقاطعة قيسان في إقليم الفونج الجديد، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وتشريد مئات الأسر، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت الحركة، في بيان صدر عقب الهجوم الذي وقع صباح الاثنين 24 مايو 2026، إن القوة المهاجمة استخدمت أكثر من 20 عربة دفع رباعي مسلحة بقيادة زيدان يس بشير، واستهدفت بصورة مباشرة المناطق السكنية والأسواق والمحال التجارية، إلى جانب تدمير مرافق خدمية شملت مصادر المياه والصيدليات والمدارس والمراكز الصحية. وأضاف البيان أن المهاجمين نفذوا عمليات نهب واسعة طالت ممتلكات المواطنين والتجار والعاملين في التعدين التقليدي، قبل أن ينسحبوا من المنطقة عقب تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أن الحصر النهائي للخسائر البشرية والمادية لا يزال جارياً.
وأفادت الحركة الشعبية بأن الهجوم تسبب في نزوح جماعي لسكان القريتين، وسط أوضاع إنسانية وصفتها بالكارثية، كما أدى إلى فقدان الاتصال بأكثر من 100 طفل فروا نحو الغابات والوديان أثناء الهجوم، فضلاً عن اختطاف عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، واقتيادهم إلى جهات مجهولة.
وتُعد منطقتا أدي وأبو دقلة من أبرز مناطق التعدين التقليدي في الإقليم، حيث تستقطبان أعداداً كبيرة من السكان المحليين والوافدين الباحثين عن فرص العمل وكسب العيش، الأمر الذي يضاعف من خطورة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان تدهوراً أمنياً متسارعاً، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة العنف ضد المدنيين واستمرار الانتهاكات التي تطال المجتمعات المحلية في مناطق النزاع.
