“الفوتي” قائد العمليات الصامت: بعد سنوات من العمل بعيداً عن الأضواء يعود إلى واجهة الأحداث

34
foty

“عاد اسم اللواء عبد الرحمن حسن هلال الفوتي إلى واجهة المشهد العسكري عقب ظهوره ضمن القيادات الرفيعة خلال معايدة عيد الأضحى لرئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو، مسلطاً الضوء على مسيرة عسكرية امتدت بين قيادة العمليات الميدانية والإدارة الطبية والشرطة العسكرية، في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخ السودان الحديث.”

متابعات – بلو نيوز

برز اسم اللواء عبد الرحمن حسن هلال الفوتي مجدداً في الأوساط العسكرية عقب ظهوره ضمن القيادات الرفيعة التي قدمت التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك لرئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو، في ظهور أعاد تسليط الضوء على أحد القادة الذين لعبوا أدواراً متعددة داخل المؤسسة العسكرية خلال سنوات الحرب.

ويعد الفوتي من القيادات التي ارتبط اسمها بعدد من الملفات الميدانية والتنظيمية المهمة، حيث تولى قبل اندلاع الحرب قيادة قطاع جنوب كردفان، وهي من أكثر المناطق تعقيداً من الناحية الأمنية والعسكرية، وأشرف خلال تلك الفترة على إدارة العمليات والتنسيق الميداني في ظروف وصفت بالحساسة.

وخلال سنوات الحرب، أُسندت إليه مسؤوليات إضافية شملت الإشراف على الملف الطبي والخدمات الصحية التابعة للقوات، حيث ساهم في إدارة عدد من المستشفيات والمرافق الطبية في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي صاحبت النزاع.

كما انتقل لاحقاً إلى قيادة الشرطة العسكرية، وهو موقع يُنظر إليه باعتباره من المواقع الحيوية داخل المؤسسة العسكرية، لما يرتبط به من مهام تتعلق بالانضباط والتنظيم والأمن الداخلي وإدارة الملفات العسكرية الحساسة.

ويصف مقربون منه الفوتي بأنه من القيادات التي تفضل العمل بعيداً عن الأضواء الإعلامية، مع تركيزه على الجوانب التنفيذية والميدانية، الأمر الذي جعله يحظى بتقدير داخل قطاعات من العسكريين الذين عملوا معه خلال مراحل مختلفة.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن ظهوره الأخير يأتي في وقت تشهد فيه الساحة العسكرية تحولات متسارعة، وسط اهتمام متزايد بإبراز القيادات التي اضطلعت بأدوار تنظيمية وميدانية خلال سنوات الحرب، وأسهمت في إدارة عدد من الملفات المعقدة في ظروف استثنائية.

وتبقى تجربة اللواء عبد الرحمن حسن هلال الفوتي، نموذجاً للقيادات التي جمعت بين العمل الميداني والإداري، وأسهمت في إدارة مهام متنوعة بعيداً عن الحضور الإعلامي المكثف، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تسليط الضوء على الكفاءات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة خلال المراحل الحرجة التي مرت بها البلاد.

What do you feel about this?