تطور جديد في قضية كوشيب: طلب قانوني لتحميل الحكومة السودانية مسؤولية تعويض ضحايا دارفور
“تقدم فريق الدفاع عن علي عبد الرحمن «كوشيب» بطلب رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية لإلزام الحكومة السودانية بالمساهمة في تعويض ضحايا الجرائم المرتكبة في دارفور، مستنداً إلى مبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1593، في خطوة تفتح نقاشاً جديداً حول مسؤولية الدولة في جبر الضرر وإنصاف الضحايا.”
متابعات – بلو نيوز
قدّم فريق الدفاع عن علي عبد الرحمن كوشيب طلباً رسمياً إلى قضاة المحكمة الجنائية الدولية يدعو إلى إلزام الحكومة السودانية بالمشاركة في تعويض ضحايا الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور، باعتبارها طرفاً يتحمل مسؤولية قانونية في عملية جبر الضرر إلى جانب الصندوق الاستئماني للضحايا التابع للمحكمة.
وأوضح فريق الدفاع أن الطلب يستند إلى مبادئ قانونية معترف بها في القانون الدولي تتيح تحميل الدول مسؤولية المساهمة في تعويض الضحايا، لا سيما في القضايا المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وأشار الدفاع إلى أن الحكومة السودانية مطالبة بالتعاون الكامل مع المحكمة في ما يتعلق بإجراءات تحديد الأصول وتتبعها وحجزها ومصادرتها عند الضرورة، بما يسهم في تنفيذ برامج التعويض وجبر الضرر للمتضررين من النزاع في دارفور.
واستند الطلب كذلك إلى قرار مجلس الأمن رقم 1593، الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي ألزم السودان بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في القضايا المتعلقة بالوضع في دارفور.
ويأتي هذا التطور بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في ديسمبر 2025 حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق كوشيب، عقب إدانته بـ20 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال النزاع في دارفور. وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى أن العقوبة كان يمكن أن تكون أشد لولا الأخذ ببعض الظروف المخففة التي نوقشت أثناء المحاكمة.
ويرى مراقبون قانونيون أن الطلب يمثل مرحلة جديدة في مسار القضية، إذ يسلط الضوء على مسألة مسؤولية الدولة في جبر الضرر وتعويض الضحايا، إلى جانب المسؤولية الجنائية الفردية للمدانين بارتكاب الجرائم الدولية.
ومن المتوقع أن تنظر المحكمة في الطلب ضمن الإجراءات المتعلقة بالتعويضات وجبر الضرر، وهي المرحلة التي تُعد من أهم المراحل بالنسبة للضحايا، باعتبارها تتعلق بالاعتراف بحقوقهم وتحديد آليات الإنصاف والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء النزاع في دارفور.
