شرق السودان أمام منعطف جديد .. ترك يسحب الثقة من والي كسلا ويطرح إدارة بديلة لمحليات الهدندوة
دخلت الأزمة السياسية في ولاية كسلا مرحلة جديدة من التصعيد بعد إعلان ناظر عموم الهدندوة محمد الأمين ترك سحب الثقة من الوالي الصادق أزرق ومقاطعة حكومة الولاية، مع طرح ترتيبات إدارية بديلة، في خطوة تعكس احتدام الخلاف وتثير مخاوف من تداعياتها على استقرار شرق السودان.
متابعات – بلو نيوز
أعلن ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، سحب الثقة من والي ولاية كسلا الصادق محمد الأزرق، وإيقاف التعامل مع حكومة الولاية، معلناً اعتماد مدينة أروما مركزاً إدارياً لإدارة شؤون محليات الهدندوة، في تصعيد جديد للأزمة السياسية والإدارية بشرق السودان.
وقال ترك إن القرار جاء احتجاجاً على ما وصفه ببيع أراضٍ لمستثمرين أجانب، إلى جانب استمرار تعثر استحقاقات المعلمين والخدمات الأساسية، مؤكداً أن النظارة تطالب بفصل محليات الهدندوة إدارياً عن ولاية كسلا.
وأوضح أن الإدارة الأهلية تمتلك، بحسب قوله، القدرة على إدارة المناطق الشمالية وتمويل الخدمات الأساسية، بما في ذلك توفير مرتبات المعلمين، من خلال إيرادات المحليات ومشروعي القاش وستيت، مشيراً إلى أن قيادات الهدندوة ستعقد اجتماعاً لبحث ترتيبات إدارة قطاعي التعليم والصحة، ودراسة إنشاء ولاية مستقلة إذا استمرت الأزمة.
وخلال لقاء جماهيري بمدينة كسلا، قال ترك إنه فوجئ بصدور أوامر قبض على عدد من القيادات الأهلية، بينهم العمدة يوسف والعمدة محمد دين، معتبراً أن تلك التوجيهات تمثل استهدافاً لرموز القبيلة، ومؤكداً أن الجهة التي أصدرتها لا تملك، بحسب وصفه، صفة قانونية تخولها إصدار أوامر للأجهزة النظامية.
كما دافع ترك عن القيادي أوهاج حسين، واعتبر الاتهامات الموجهة إليه جزءاً من حملة تستهدف شخصيات قبلية، محملاً والي كسلا مسؤولية تصاعد الاحتقان السياسي والأمني، ومعتبراً أن استمرار الوالي في منصبه يمثل، وفق تعبيره، عائقاً أمام استقرار الولاية. وفي المقابل، شدد ترك على احترامه لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مؤكداً رفضه اللجوء إلى إغلاق الطرق أو تعطيل المرافق العامة، وداعياً إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والاستجابة لمطالب المكونات المجتمعية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه ولاية كسلا توتراً متزايداً، وسط مخاوف من انعكاسات الأزمة على الاستقرار السياسي والأمني في شرق السودان، في ظل استمرار الخلاف بين قيادة الولاية والإدارة الأهلية.
