بين عتمة الخرطوم وفاتورة المسؤولين .. وثائق تكشف صيانة منزل حكومي بـ100 ألف دولار وسط أزمة الخدمات
أثارت وثائق كشفت عنها الصحفية السودانية رشان أوشي جدلاً واسعاً بعد إظهارها تكلفة صيانة منزل مسؤول حكومي بولاية الخرطوم بلغت نحو 327 مليون جنيه سوداني، في وقت تعاني فيه أحياء واسعة من انقطاع الكهرباء والمياه وتراجع الخدمات الأساسية، ما أعاد الجدل حول أولويات الإنفاق العام وإدارة الموارد خلال الأزمة الحالية.
متابعات – بلو نيوز
كشفت وثائق رسمية نشرتها الصحفية السودانية رشان أوشي عن إنفاق حكومي تجاوز 327 مليون جنيه سوداني على صيانة منزل الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم، بما يعادل نحو 100 ألف دولار، في وقت تواجه فيه الولاية أزمة متفاقمة في خدمات الكهرباء والمياه وتعيش مناطق واسعة منها تحت وطأة تراجع الخدمات الأساسية.
وقالت أوشي إن المستندات التي نشرتها توضح حجم الإنفاق على صيانة منزل مسؤول تنفيذي، بالتزامن مع معاناة المواطنين في عدد من أحياء الخرطوم من انقطاعات طويلة في المياه، وتعطل شبكات الإنارة العامة، وتردي الخدمات المرتبطة بحياة السكان اليومية.
وأشارت إلى أن الولاية شهدت خلال الفترة الماضية تحسناً محدوداً في بعض الخدمات عقب تشكيل لجنة لتهيئة البيئة، قبل أن تتراجع وتيرة أعمال الإصلاح بعد إقالة رئيس اللجنة، ما انعكس على مستوى الخدمات في عدد من المناطق، باستثناء محلية كرري التي حافظت على قدر من الاستقرار الخدمي.

وأضافت أن شوارع وأحياء عدة في الخرطوم تعاني من غياب الإنارة العامة وأعطال متكررة في محطات المياه، وسط شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على الإمداد المائي، في ظل تبريرات رسمية مرتبطة بنقص التمويل والموارد اللازمة للصيانة والتأهيل.
واعتبرت أوشي أن الوثائق تثير تساؤلات حول أولويات الصرف الحكومي، خاصة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والخدمية التي يعيشها المواطنون، مشيرة إلى أن السلطات تقول إن ضعف الميزانيات يعيق إصلاح محطات المياه وحفر الآبار، في وقت تظهر فيه مستندات رسمية إنفاقاً كبيراً على منشآت ومرافق مرتبطة بمسؤولين حكوميين.
وأكدت الصحفية السودانية أن نشر هذه الوثائق يأتي في إطار حق المواطنين في معرفة كيفية إدارة المال العام، داعية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن أوجه الإنفاق الحكومي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والخدمية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتعيد القضية الجدل حول إدارة الموارد العامة في السودان، وسط مطالبات شعبية متزايدة بتوجيه الإنفاق نحو الخدمات الأساسية ودعم احتياجات المواطنين بدلاً من المصروفات المرتبطة بالمقار والمساكن الحكومية.
