لندن تنأى بنفسها عن زيارة كامل إدريس: لا دعوة بريطانية ودعمنا لانتقال مدني في السودان

8
uk

أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن زيارة رئيس وزراء حكومة بورتسودان، كامل إدريس، إلى المملكة المتحدة لم تكن بدعوة من الحكومة البريطانية، مجددة موقف لندن الداعم لانتقال مدني عادل في السودان، وأن مستقبل البلاد يجب أن يقرره السودانيون أنفسهم، في وقت تحقق فيه الشرطة البريطانية بأحداث عنف رافقت احتجاجات في أكسفورد.

متابعات – بلو نيوز

قدّمت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية توضيحاً رسمياً بشأن زيارة رئيس وزراء حكومة بورتسودان، كامل إدريس، إلى المملكة المتحدة، مؤكدة أن الزيارة لم تكن بدعوة من الحكومة البريطانية، وذلك في رد على سؤال برلماني أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الزيارة وخلفياتها السياسية.

وجددت الحكومة البريطانية، في إفادتها، موقفها الثابت من الأزمة السودانية، مؤكدة أن مستقبل السودان يجب أن يحدده الشعب السوداني بنفسه، وأن لندن تدعم انتقالاً مدنياً عادلاً يعبّر عن تطلعات السودانيين، بعيداً عن منطق الأمر الواقع أو فرض الشرعيات بالقوة.

ويأتي هذا التوضيح في أعقاب احتجاجات نظمها سودانيون مناهضون للحرب بمدينة أكسفورد، تزامناً مع دخول كامل إدريس إلى مبنى اتحاد جامعة أكسفورد، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بالحرب والانتهاكات الجارية في السودان، ومطالبة بوقف العنف ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد المدنيين.

وبحسب متابعات، فقد فتحت الشرطة البريطانية تحقيقات مع عدد من أفراد الوفد المرافق لكامل إدريس، عقب أحداث عنف وتدافع واعتداءات جسدية شهدها محيط الفعالية، وسط توتر بين محتجين سودانيين ومؤيدين لسلطة بورتسودان.

ووثّق ناشطون عبر مقاطع فيديو متداولة مشاهد من التوتر والاشتباك، قالوا إنها تُظهر اعتداءات لفظية وجسدية على محتجين سودانيين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، ما أثار موجة من الانتقادات داخل أوساط الجالية السودانية في بريطانيا وخارجها.

ويرى مراقبون أن التوضيح البريطاني يحمل دلالة سياسية مهمة، إذ يفصل بين استضافة فعاليات أكاديمية أو غير حكومية لأي شخصية سودانية، وبين الموقف الرسمي للحكومة البريطانية من الأزمة في السودان، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتفاقم الانتهاكات الإنسانية وتعدد مراكز السلطة داخل البلاد.

وتعكس الحادثة، وفق متابعين، اتساع حالة الاستقطاب السياسي السوداني في الخارج، وانتقال تداعيات الحرب إلى فضاءات الجاليات والجامعات والمنابر الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية حق السودانيين في التعبير السلمي، ورفض العنف السياسي، ودعم مسار مدني ديمقراطي ينهي الحرب ويعيد القرار إلى الشعب السوداني.

What do you feel about this?