الاتحادي الأصل يتحفظ على مبادرة البرهان: لا حوار بلا شرعية وتوافق وطني

8
mrgni

أبدى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل تحفظه على دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإطلاق حوار سوداني شامل، مؤكداً أن أي عملية سياسية لإنهاء الحرب واستعادة الدولة يجب أن تقوم على تشاور مسبق وآليات متفق عليها وشرعية واضحة، محذراً من إدارة الحوار عبر مجموعات محدودة أو أجندات ضيقة.

متابعات – بلو نيوز

أبدى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل تحفظه على الدعوة التي أطلقها القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، لإطلاق حوار سوداني شامل، مؤكداً أن المبادرة لم تسبقها مشاورات سياسية كافية أو ترتيبات واضحة يمكن أن تضمن نجاحها وتحولها إلى مسار وطني جاد لإنهاء الأزمة.

وقال الحزب، في بيان صادر عن قطاعه السياسي، إن الحوار بين القوى السودانية يظل الخيار المتاح لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي عملية سياسية لا يمكن أن تمضي بلا أسس واضحة، أو خارج آليات متفق عليها تحدد طبيعة المشاركة وأطراف الحوار وشكل العملية السياسية ومآلاتها.

وأشار البيان إلى أن إخفاق التجارب السابقة في معالجة الأزمة السودانية يعود، في جوهره، إلى غياب التوافق الوطني الحقيقي، ومحاولة إدارة القضايا المصيرية عبر ترتيبات جزئية أو مسارات غير مكتملة، مؤكداً أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف سياسي عابر، وإنما ترتبط بطبيعة الحكم وإدارة الدولة ومصادر الشرعية.

وشدد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل على أن القوى المؤهلة للمشاركة في أي مسار تفاوضي هي القوى التي تستند إلى شرعية دستورية وتنظيمية وتمثيل سياسي واضح، رافضاً التعامل مع مجموعات وصفها بأنها لا تملك تمثيلاً حقيقياً أو تفويضاً سياسياً معلوماً.

ودعا الحزب إلى بدء مشاورات جدية بين القوى الوطنية من أجل تقريب المواقف وتحديد أسس العملية السياسية، قبل الانتقال إلى أي حوار شامل، محذراً من أن إدارة الحوار عبر مجموعات محدودة أو وفق أجندات ضيقة قد تؤدي إلى تعطيله قبل انطلاقه، أو إعادة إنتاج الأزمة في صيغة جديدة.

كما حذّر البيان من إشراك جهات لا تمتلك وزناً سياسياً أو تمثيلاً حقيقياً في الساحة السودانية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تفرغ الحوار من مضمونه الوطني، وتضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية قابلة للاستمرار.

واختتم الحزب بيانه بالإشارة إلى امتلاكه معلومات إضافية بشأن خلفيات المشهد السياسي الراهن، قال إن الوقت لم يحن بعد لنشرها، مؤكداً تمسكه بموقف يقوم على ضرورة بناء أي عملية سياسية على الشرعية والتوافق الوطني والمسؤولية التاريخية تجاه السودان.

What do you feel about this?