قصف للجيش السوداني على سوق بجنوب كردفان يخلف ضحايا مدنيين ويفتح ملف الانتهاكات الجوية
أفادت مصادر محلية بأن غارات جوية استهدفت، صباح الخميس 4 يونيو 2026، سوقاً مكتظاً بالمواطنين شمال منطقة “التكمة” بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، وسط اتهامات باستخدام طائرة “أنتينوف” في قصف عشوائي طال مناطق مدنية ودعوات لفتح تحقيق دولي عاجل.
كردفان – بلو نيوز
في تصعيد خطير للانتهاكات التي تطال المدنيين، أفادت مصادر محلية بأن غارات جوية استهدفت، صباح اليوم الخميس 4 يونيو 2026، سوقاً مكتظاً بالمواطنين والمناطق المجاورة له شمال منطقة “التكمة” بولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وبحسب المعلومات الأولية، نُفذ الهجوم بواسطة طائرة من طراز “أنتينوف” تتبع للجيش السوداني، وهي من الطائرات التي كثيراً ما ارتبط استخدامها، خلال النزاعات السودانية، بعمليات القصف العشوائي وإلقاء البراميل المتفجرة والحارقة على المناطق المأهولة بالسكان.
وقالت المصادر إن القصف طال منطقة مدنية لا توجد فيها، وفق إفادات أولية، أهداف عسكرية واضحة، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والاستنكار وسط الأهالي والمراقبين، الذين اعتبروا أن استهداف الأسواق والمناطق السكنية يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد الهجمات الجوية التي طالت، منذ اندلاع الحرب، قرى وأسواقاً ومناطق سكنية في ولايات دارفور وكردفان، مخلفة خسائر بشرية ومادية واسعة، ومفاقمة الأوضاع الإنسانية في مناطق تعاني أصلاً من النزوح ونقص الخدمات الأساسية.
واعتبر مراقبون أن ما حدث في جنوب كردفان يرقى إلى جريمة حرب تستوجب فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين في استهداف المدنيين، مؤكدين أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم ويعمّق مأساة السكان العزل في مناطق النزاع.
ودعا ناشطون وحقوقيون المنظمات الدولية والآليات الأممية المعنية بحماية المدنيين إلى التحرك العاجل لتوثيق الحادثة، وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى الضحايا والمتضررين، والضغط من أجل وقف الهجمات الجوية على الأسواق والقرى والمناطق السكنية.
