الغارديان: الفقر والتمييز ومخاوف الاختفاء تدفع سودانيين في مصر إلى طرق الهجرة عبر ليبيا وأوروبا

1
libia

كشفت صحيفة الغارديان أن أعداداً متزايدة من اللاجئين السودانيين في مصر باتت تفكر في الهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا والبحر المتوسط، تحت ضغط الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على عمل مستقر، إلى جانب مخاوف أمنية واجتماعية تتعلق بالتمييز والاحتجاز والترحيل وحالات الاختفاء القسري.

متابعات – بلو نيوز

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن عدداً متزايداً من السودانيين الذين فروا إلى مصر منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، باتوا يفكرون في الهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا والبحر المتوسط، في ظل ضغوط معيشية قاسية ومخاوف أمنية واجتماعية متصاعدة.

وذكرت الصحيفة، في تقرير استند إلى مقابلات مع لاجئين سودانيين وناشطين ومنظمات حقوقية، أن كثيراً من السودانيين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على عمل مستقر داخل مصر، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعرض بعضهم لمضايقات وتمييز على أساس اللون أو الجنسية.

وأورد التقرير روايات عن حالات احتجاز وترحيل، إضافة إلى مخاوف من الاختفاء القسري، وهي عوامل قالت الصحيفة إنها دفعت بعض اللاجئين إلى التفكير في سلوك طرق هجرة غير نظامية، رغم المخاطر الكبيرة التي تكتنف عبور ليبيا والبحر المتوسط.

وبحسب الغارديان، يقيم نحو 1.3 مليون سوداني في مصر بعد فرارهم من الحرب، غير أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتزايد الإحساس بانعدام الأمان، جعلا بعضهم يرى في الهجرة إلى أوروبا خياراً اضطرارياً، لا قراراً طوعياً.

في المقابل، رفضت السلطات المصرية ما ورد في التقرير، معتبرة أنه يتجاهل الاستجابة الإنسانية التي قدمتها القاهرة للسودانيين، لا سيما في مجالات الإقامة والتعليم والرعاية الصحية.

ويأتي التقرير في وقت تتفاقم فيه أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار، مع استمرار الحرب واتساع موجات النزوح واللجوء، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الحماية الدولية، وضمان عدم دفع الفارين من الحرب إلى طرق هجرة أكثر خطورة بسبب الفقر والخوف وانعدام الخيارات الآمنة.

What do you feel about this?