رشا عوض: اهم ما يفتقده دعاة الاسلام السياسي!
رشا عوض
يصر دعاة الاسلام السياسي على رفض العلمانية بذريعة ان اليمين المتحالف مع الكنيسة يصعد في اوروبا وان ترامب حمل الانجيل واعتصم بكنيسة في ولايته السابقة وان ازرائيل قامت على اساس ديني الخ هذه الذرائع المضحكة حقا!
هل صعود اليمين المتحالف مع الكنيسة في اوروبا وامريكا هو تطور ايجابي ؟ هل من مصلحة المسلمين تحديدا هذا الصعود اليميني الذي يمارس العنصرية ضدهم ويطالب بطردهم ؟
اليس اليسار العلماني هو نصير المهاجرين وهو الذي يتصدى للاسلاموفوبيا ؟
اليس الصعود اليميني هذا معناه تراجع مشاريع العدالة الاجتماعية وضرب مصالح الطبقات الفقيرة وتراجع حقوق الانسان؟
هل قدوة جماعات الاسلام السياسي هي ازرائيل ولذلك يريدون اقامة دولة اسلامية مثلما اقامت هي دولة يهوودية؟ هذا اذا تجاوزنا الخلط والتضليل، فازرائيل لديها نظام سياسي حديث وتدير شؤونها السياسية والاقتصادية والعسكرية انطلاقا من مؤسسات علمانية واعتمادا على قاعدة علمية وتكنولوجية فريدة من نوعها لا انطلاقا من التوراة وتعاليم الحاخامات.
المشكلة العويصة في عقل دعاة الاسلام السياسي هي غياب السؤال عن ” القيمة الاخلاقية المضافة” عند مناقشة علاقة الدين بالدولة ، ولذلك يحتفون بصعود اليمين في اوروبا رغم انه كارثة عالمية وفي مقدمة المتضررين منها المسلمون! لمجرد ان يبرروا استغلالهم للدين في السياسة! ولن يتوقفوا لحظة عند تجارب الحكم باسم الاسلام قديما وحديثا التي انتجت الاستبداد والفساد والفقر والتخلف ، ولن يجتهدوا في تقديم اي ضمانات لعدم تكرار المأساة! فسؤال ” القيمة الاخلاقية المضافة ” غائب تماما!! المهم فقط لديهم هو اصطياد السلطة عبر خداع البسطاء وحشدهم بالشعارات واغلاق الباب بقوة امام اي فحص عقلاني لتلك الشعارات التي يجب ان تظل غامضة ومبهمة ومنطقة محظورة على العقل لتؤدي وظيفتها الاحتيالية بنجاح .
