كسلا تلتحق بالخرطوم والنيل الأبيض: إضراب المعلمين يوسع شلل التعليم في السودان
دخل معلمو ولاية كسلا، السبت، في إضراب مفتوح احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر الاستجابة لمطالبهم، لتصبح كسلا ثالث ولاية تشهد توقفاً واسعاً للمعلمين بعد الخرطوم والنيل الأبيض، وسط تحذيرات من اتساع أزمة التعليم في السودان، مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وغياب حلول حكومية شاملة.
متابعات: بلو نيوز
دخل معلمو ولاية كسلا، السبت، في إضراب مفتوح عن العمل، احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر الاستجابة لمطالب وصفوها بـ“المزمنة”، لتصبح كسلا ثالث ولاية سودانية تشهد توقفاً واسعاً للمعلمين بعد ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا، في بيان، إن الإضراب سيستمر إلى حين تنفيذ المطالب كاملة، متهمة السلطات المحلية بتقديم وعود متكررة دون اتخاذ خطوات عملية لمعالجة أوضاع العاملين في قطاع التعليم. وأوضح البيان أن راتب المعلم في الدرجة الأولى لا يتجاوز 150 ألف جنيه شهرياً، وهو مبلغ اعتبرته اللجنة غير كافٍ لتغطية أبسط تكاليف المعيشة، أو حتى مصروفات التنقل اليومية، في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وانتقدت اللجنة ما وصفتها بـ“نقابة الأمر الواقع”، مؤكدة أنها لا تمثل جموع المعلمين، ورافضة ما أُعلن مؤخراً بشأن تأجيل معالجة المرتبات والمتأخرات إلى نهاية يونيو، معتبرة أن الحلول المطروحة لا تتجاوز كونها إجراءات مؤقتة وترقيعية لا تعالج جذور الأزمة.
ويضيف إضراب كسلا ضغطاً جديداً على قطاع التعليم في السودان، الذي يواجه منذ أشهر اضطرابات متكررة بسبب تدني الأجور وتأخر المستحقات وتدهور بيئة العمل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس الأزمة على استقرار العام الدراسي ومستقبل الطلاب. ولم تصدر سلطات ولاية كسلا تعليقاً فورياً بشأن الخطوة التصعيدية، فيما يخشى أولياء أمور وتربويون من اتساع دائرة الإضرابات إلى ولايات أخرى، مع استمرار غياب رؤية حكومية شاملة لمعالجة الأزمة المتفاقمة في قطاع التعليم.
ويرى مراقبون أن أزمة المعلمين لم تعد مطلبية محدودة، بل تحولت إلى مؤشر خطير على هشاشة المنظومة التعليمية في البلاد، في ظل واقع اقتصادي ضاغط يجعل استمرار العملية التعليمية رهيناً بتحسين أوضاع المعلمين وضمان حقوقهم المهنية والمعيشية.
