عبدالرحمن الخضر: الحرب استهدفت إجهاض الثورة والانقسام الداخلي وجّه الضربة الأقسى للمؤتمر الوطني
قال عضو المؤتمر الوطني، الدكتور عبدالرحمن الخضر، إن قوات الدعم السريع لم تحقق هزيمة ميدانية لخصومها، معتبراً أن الضربة الأقسى جاءت من داخل الجبهة الداخلية بفعل الانقسام والاختراق وخطاب مناهضة الحرب، مؤكداً أن الحرب لم تكن تستهدف الدعم السريع بقدر ما استهدفت إجهاض الثورة السودانية.
متابعات: بلو نيوز
قال عضو المؤتمر الوطني، الدكتور عبدالرحمن الخضر، إن قوات الدعم السريع لم تهزم خصومها في ميدان المعركة، معتبراً أن العامل الحاسم في مجريات الحرب كان ما وصفه بالاختراق والانقسام داخل الجبهة الداخلية، لا التفوق العسكري في ساحات القتال.
وأوضح الخضر، في شهادة تناول فيها تطورات الصراع، أن الدعم السريع لم يكن يمتلك، بحسب تعبيره، المقومات العسكرية أو الاستراتيجية الكافية لإلحاق الهزيمة بخصومه ميدانياً، مضيفاً أن “الهزيمة الحقيقية والضربة القاصمة جاءت من الداخل”، نتيجة الانقسامات الداخلية وتصاعد النشاط الثوري رغم حملات التضييق.
وأشار إلى أن الجبهة الداخلية تعرضت لاختراق عميق وانقسام واسع، تجلّى بصورة واضحة عبر منصات الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تحولت، بحسب وصفه، إلى ساحات معركة موازية لا تقل تأثيراً عن ميدان القتال.
وقال الخضر إن خطاب “لا للحرب، نعم للسلام” لعب دوراً مؤثراً في إضعاف عمليات التعبئة والاستنفار، وأدى إلى حالة إحجام جماعي وسط الشباب، معتبراً أن معركة الحشد فقدت زخمها بالكامل، وأن معسكرات الاستنفار للحرب لم تعد قائمة بالصورة التي كانت مطلوبة.
ورأى عضو المؤتمر الوطني أن الأطراف التي اتخذت قرار الحرب كان هدفها الأساسي القضاء على الثورة واستئصالها من جذورها، مشيراً إلى أن الدعم السريع لم يكن، في تقديره، الهدف الاستراتيجي للحرب، وإنما جزءاً من معادلة سياسية أكبر وأكثر تعقيداً.
وأضاف أن الحرب أُشعلت، بحسب رؤيته، بهدف وأد الثورة قبل أن تترسخ مبادئها في وعي الشباب، وتتحول إلى فكرة عصية على الانكسار، مؤكداً أن الدعم السريع لم يكن في أي مرحلة الهدف الجوهري للصراع أو المحرك الأساسي له.
واعتبر الخضر أن تصنيف المؤتمر الوطني وعناصره بوصفهم “إرهابيين” و“دواعش” مثّل، على حد قوله، “القشة التي قصمت ظهر البعير”، لما ألحقه ذلك من أضرار كبيرة بالتنظيم وبنيته وقدرته على العمل والتحرك.
وحذّر الخضر من مرحلة مقبلة وصفها بالصعبة، قائلاً إن الأيام القادمة قد تحمل مزيداً من القسوة والتعقيد، مضيفاً: “لا أخفيكم القول، ولكن بكل تجرد وصراحة، إن الأيام القادمات تحمل في طياتها أياماً حالكات أشد وطأة وقسوة علينا.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.
