صواريخ تركية فوق الخرطوم: مؤشرات تصعيد عسكري تدخل حرب المسيرات مرحلة جديدة
كشف تقرير لموقع “Defence Blog” عن رصد استخدام منظومة الدفاع الجوي التركية “HİSAR-A” في معارك الخرطوم، في أول مؤشر مفتوح المصدر على دخول هذا النظام المتطور إلى ساحة الحرب السودانية، وسط تصاعد لافت في استخدام المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي، بما يرفع مستوى التعقيد العسكري للصراع.
متابعات – بلو نيوز
أفاد موقع “Defence Blog” المتخصص في الشؤون العسكرية بأنه رصد حديثاً ما قال إنه استخدام لمنظومة الدفاع الجوي التركية قصيرة المدى “HİSAR-A” في العاصمة السودانية الخرطوم، في أول دليل مفتوح المصدر يشير إلى احتمال نشر هذا النظام المتطور ضمن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وبحسب التقرير، أظهرت مقاطع فيديو متداولة عملية إطلاق صاروخ من طراز “HİSAR-A” خلال محاولة للتصدي لهجوم بطائرة مسيّرة فوق الخرطوم، فيما رأى محللون أن هذه اللقطات تمثل مؤشراً على حصول الجيش السوداني على قدرات دفاع جوي أكثر تطوراً لمواجهة التهديد المتنامي الذي تشكله المسيّرات في مسار الحرب الحالية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب السودانية شهدت خلال العامين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي من جانب أطراف القتال، الأمر الذي أحدث تحولاً نوعياً في طبيعة العمليات العسكرية، وجعل السيطرة على المجال الجوي عاملاً حاسماً بعد أن كانت المواجهات تعتمد بصورة رئيسية على القوات البرية والاشتباكات المباشرة.
ويعزز ظهور منظومة “HİSAR-A” في الخرطوم، وفق مراقبين، المؤشرات على تنامي التعاون العسكري بين سلطات بورتسودان وتركيا، خاصة في مجالات الطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة والدفاع الجوي، في ظل تزايد التقارير التي تتحدث عن تدفق تقنيات عسكرية متقدمة إلى ساحة الصراع السوداني.
وتُعد منظومة “HİSAR-A” جزءاً من شبكة الدفاع الجوي التركية متعددة الطبقات، والمصممة للتعامل مع الطائرات والمسيّرات والتهديدات الجوية قصيرة المدى، وهو ما يجعل ظهورها في الخرطوم تطوراً لافتاً في سياق سباق التسلح والتقنيات العسكرية داخل الحرب السودانية.
ويرى مراقبون أن إدخال أنظمة دفاع جوي متطورة إلى ساحة القتال قد يؤدي إلى رفع مستوى التعقيد العسكري للصراع، ويزيد من مخاطر اتساع المواجهات داخل المدن، خصوصاً في ظل استمرار هجمات المسيّرات وتزايد الاعتماد على الأسلحة الدقيقة والتقنيات الحديثة، وسط غياب أي أفق واضح لوقف الحرب أو خفض التصعيد.
