طعن إداري أمام المحكمة العليا بكسلا يضع توقيع البرهان على قرار سيادي تحت الفحص الجنائي
متابعات – بلو نيوز
شهدت المحكمة العليا بكسلا تسجيل طعن إداري يحمل الرقم (1/2025م)، تقدم به وكيل نيابة ضد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بصفته المطعون ضده الأول، وضد النائب العام بصفته المطعون ضده الثاني، في قضية تحمل أبعاداً قانونية وقضائية لافتة، وقد تثير جدلاً واسعاً بشأن سلامة الإجراءات الرسمية حال ثبوت الادعاءات الواردة فيها.
واستند الطاعن في دعواه إلى ادعاء يتعلق بصحة توقيع رئيس مجلس السيادة على القرار رقم (49/2025م)، مشيراً إلى أن لديه قناعة بأن التوقيع محل الطعن لا يطابق توقيعات رسمية أخرى صادرة عن مكتب رئيس مجلس السيادة.
وطالب الطاعن بإحالة التوقيع إلى الأدلة الجنائية لمضاهاته وفحصه فنياً، باعتبار ذلك إجراءً قانونياً متعارفاً عليه في الحالات التي تثار فيها شبهات بشأن صحة التوقيعات أو سلامة المستندات الرسمية.
وتناولت الصحفية هاجر سليمان القضية في مقال لها، ووصفتها بأنها اختبار حقيقي لمصداقية مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن ثبوت أي تزوير في توقيع متعلق بقرار سيادي سيشكل سابقة خطيرة تستدعي الكشف عن الجهة التي تقف وراءه، والتحقيق في ما إذا كانت هناك قرارات أو مستندات أخرى قد تكون مررت بالطريقة ذاتها. وأكدت سليمان أن القضية تحتاج إلى متابعة دقيقة واهتمام خاص من أعلى المستويات، نظراً لحساسيتها القانونية والسياسية، وما قد تفتحه من أسئلة حول آليات إصدار القرارات الرسمية وحماية الوثائق السيادية من العبث أو التلاعب.
ومن المنتظر أن تخاطب المحكمة الأدلة الجنائية لمضاهاة التوقيع محل الطعن، وهي خطوة قد تكون حاسمة في تحديد المسار القانوني للقضية، وما إذا كانت الادعاءات الواردة في الطعن تستند إلى مؤشرات فنية تؤكد وجود شبهة تزوير، أم أنها ستنتهي بعد الفحص الفني. وتكمن خطورة القضية في أنها لا تتعلق بمستند عادي، بل بقرار صادر باسم أعلى سلطة سيادية في البلاد، ما يجعل أي تأكيد لوجود تلاعب أو تزوير، حال ثبوته، أزمة ثقة غير مسبوقة في مؤسسات الدولة وآليات اتخاذ القرار.
وختمت هاجر سليمان مقالها بالتأكيد على أن الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت جديدة في هذا الملف، مشيرة إلى أن الصحافة ستواصل متابعة تطورات القضية خطوة بخطوة، بما يتيح للرأي العام الوقوف على الحقائق والمستجدات في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد القضائي والسياسي السوداني.
