صفاء الفحل تكتب (عصب الشارع ): صمت البرهان،،!
صفاء الفحل
ما أود أن أفهمه منذ فترة: ماذا فعل الشعب السوداني (للبرهان) ليحمل كل هذا (الغبن) عليه؟ فحتى ولو أسلمنا بأن فلول العهد المباد من الكيزان والمتأسلمين هم المحرك له من خلف الستار بناءً على لفظ الشعب لهم، أو كانت مصر قد سيطرت بالكامل عليه؛ ألا ينظر لـ(تسامح) جزء من هذا الشعب الطيب الذي ظل يغفر (زلاته) وما أكثرها وأعظمها في سبيل أن يمضي الوطن إلى الأمام؟ إلا أنه ولـ(شيء لا نعلمه) ظل يكرر الإهانات والحقد على هذا الشعب الطيب المسكين.
تعهد أن يحمي الثورة والثوار ولم يمضِ وقت قصير حتى قام بفض اعتصامهم أمام القيادة العامة والتي هو قائدها الأعلى، ويدفع هذا الشعب من دمه راتبه، وقام بقتل الشباب في الطرقات، وكذب أمام الشعب بأنه سيعيد الحرية والديمقراطية، وعندما اقتربت ساعة التوقيع على (الاتفاق الإطاري) ابتلع حديثه وانقلب على خطوات الحرية والديمقراطية، ولم يكتفِ بذلك بل أشعل حرباً مع حليفه الذي وافق على التوقيع لقطع الطريق أمام الأمر نهائياً.
واليوم (يتجاهل) تماماً ما يحدث في شمال السودان من اعتداء سافر على المعدنين، بل ويصرح بلا خجل بأنها (تفلتات) رغم أن الكاتب المصري عمرو أديب قال بوضوح بأنها أوامر من الحكومة السودانية حتى يتجه المعدنون للمشاركة في الحرب، وكأنما من ماتوا هناك ليسوا من رعاياه وسيسأل عنهم يوم القيامة، ليوضح تماماً بأن البرهان لا يهمه إن مات كل الشعب أو اغتصبت كل الأراضي في سبيل أن يظل يحقق في أحلام والده.
ولو أن البرهان وحكومته قد صمتوا على ذلك الاعتداء؛ فإن الشعب السوداني لن ينسى أو يغفر لـ(حكومة) السيسي، ولن نقول الشعب المصري الذي لا حول له ولا قوة، وسيأتي اليوم الذي يرد له الصاع صاعين؛ فالأيام دول والحكام زائلون ولكن الشعوب هي الباقية، والتاريخ لا ينسى والديان لا يموت.
والثورة تظل طريقنا للخلاص.
والمحاسبة والقصاص راية لن تسقط.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.
