ارتفاع حصيلة ضحايا غارات مناجم الذهب قرب الحدود المصرية وسط تعثر إجلاء الجرحى العالقين في الجبال

1
tadee

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات التي استهدفت مواقع للتعدين الأهلي شمال السودان قرب الحدود المصرية، بعد وفاة أربعة من الجرحى متأثرين بإصاباتهم، فيما لا يزال عشرات المصابين والعالقين داخل المنطقة الجبلية بانتظار الإجلاء، وسط ضعف الإمكانيات وصعوبة الوصول، وتحذيرات من ارتفاع جديد في عدد الضحايا.

متابعات: بلو نيوز

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين الأهلي شمال السودان قرب الحدود المصرية، بعد وفاة أربعة من الجرحى متأثرين بإصاباتهم، وفق ما أفاد به ناجون من المنطقة، وسط استمرار الجهود الأهلية للبحث عن المفقودين وإجلاء المصابين من مناطق جبلية وعرة.

وقال ناجون إن عشرات المصابين ما زالوا عالقين في مواقع متفرقة داخل المنطقة الجبلية، في ظل صعوبات كبيرة تواجه عمليات الإجلاء بسبب بُعد المسافات وغياب وسائل النقل المناسبة، مؤكدين أن فرقًا أهلية تواصل البحث عن المفقودين رغم المخاطر الميدانية وصعوبة الحركة.

وبحسب روايات الناجين، فقد تعرضت مواقع التعدين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء لغارات جوية أعقبها تحرك بري، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 من العاملين في التنقيب الأهلي وإصابة عدد كبير آخر. وتقع المنطقة المستهدفة على بعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود المصرية.

وقال أصيل سليمان، أحد الناجين من الهجوم، إن فرقًا محلية تمكنت خلال الساعات الماضية من الوصول إلى مجموعة من المفقودين الذين فرّوا إلى الجبال عقب القصف، موضحًا أن عمليات البحث امتدت لمسافة تقارب 50 كيلومترًا في اتجاه جبل العقيدات والجبل الأحمر.

وأضاف سليمان أنه تم نقل عدد من الناجين إلى سوق الأنصاري وسوق المطار، باعتبارهما أقرب نقاط إسعاف، مشيرًا إلى أن نحو 50 مصابًا جرى إجلاؤهم، بينهم 15 تعرضوا لكسور أثناء محاولتهم الهروب من القصف.

وأوضح أن الجرحى تلقوا إسعافات أولية في مراكز محلية، بينما نُقلت الحالات الخطرة إلى مستشفيات في عطبرة وأبو حمد. وأشار إلى أن أربعة من المصابين توفوا لاحقًا، فيما يتلقى 46 آخرون العلاج، بينهم 20 نُقلوا لإجراء عمليات جراحية.

وأكد سليمان أن عددًا من الحالات الحرجة ما يزال بحاجة إلى نقل عاجل، غير أن ضعف الإمكانيات وغياب ذوي بعض المصابين يعرقلان عمليات الإجلاء وتغطية تكاليف العلاج والنقل، في وقت يعتمد فيه الأهالي على تبرعات فردية لمساعدة الجرحى والتواصل مع أسرهم.

وذكر أن بعض العاملين في التعدين ما زالوا محاصرين داخل المنطقة المستهدفة، وأن الوصول إليهم غير ممكن حاليًا بسبب وعورة التضاريس وبعد المسافات، محذرًا من احتمال وفاة مصابين آخرين إذا لم تُستأنف عمليات الإنقاذ بصورة عاجلة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المخاوف الإنسانية في مناطق التعدين شمال السودان، حيث يواجه الناجون والمصابون ظروفًا بالغة الصعوبة، في ظل غياب إمكانيات الإجلاء الكافية واستمرار البحث عن مفقودين داخل مناطق جبلية واسعة ومعزولة.

What do you feel about this?