الجيش المصري يتوغل داخل أراضي سودانية ويطرد معدنين من مناطق الذهب شمال وادي العلاقي
قال معدنون سودانيون إن الجيش المصري واصل توغله داخل مناطق سودانية بشرق البلاد، ونشر قوات برية وآليات عسكرية في محيط مواقع تعدين الذهب، عقب غارات جوية استهدفت معدنين تقليديين. وأشاروا إلى أن مئات العاملين ما يزالون مفقودين، وسط انتقادات لصمت حكومة بورتسودان وتجاهلها لأوضاع العالقين.
وكالات: بلو نيوز
قال معدنون سودانيون إن الجيش المصري واصل توغله داخل مناطق سودانية بشرق البلاد، ونشر مزيدًا من القوات البرية والآليات العسكرية في محيط مواقع تعدين الذهب، عقب غارات جوية استهدفت معدنين تقليديين خلال الأيام الماضية، وسط صمت رسمي من حكومة بورتسودان.
وبحسب إفادات نقلتها منصة “مداميك” عن معدنين في منطقة شمال الوادي، فإن قوات مصرية دخلت مناطق غنية بالذهب، وطردت عددًا من المعدنين التقليديين السودانيين الذين كانوا يعملون في التنقيب داخل تلك المناطق، وذلك بعد الغارات التي استهدفت مواقع في جبل عيقاد والجبل الأحمر ومنطقة الأنصاري وعددًا من المناجم المجاورة.
وقال المعدنون إن الجيش المصري نشر قوات برية على متن مدرعات ومركبات قتالية، ووسع نطاق انتشاره داخل الأراضي السودانية، مشيرين إلى أن مئات المعدنين ما زالوا في عداد المفقودين منذ الثلاثاء الماضي، نتيجة الغارات الجوية الكثيفة وصعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية التي فرّ إليها عدد من العاملين في التعدين.
وأضافت الإفادات أن آلاف الشباب العاملين في التعدين الأهلي تقطعت بهم السبل في المنطقة، في ظل غياب أي تدخل رسمي عاجل لإجلائهم أو تأمينهم أو تقديم المساعدة الإنسانية لهم، رغم أن السلطات كانت تفرض عليهم رسومًا وجبايات يومية على أنشطة التعدين، وفق ما ذكره المعدنون.
وانتقد المعدنون ما وصفوه بتجاهل حكومة الأمر الواقع في بورتسودان لأوضاعهم بعد الهجوم، مؤكدين أنها لم ترسل حتى مركبات لنقل العالقين إلى مناطق آمنة، أو فرقًا لمساعدة الجرحى والمفقودين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب صعوبة الإجلاء ووعورة المنطقة.
وتثير هذه التطورات أسئلة متصاعدة حول طبيعة الوجود العسكري المصري في المنطقة، وموقف السلطات السودانية من الحادثة، ومسؤوليتها في حماية المواطنين والموارد والسيادة الوطنية، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن ملابسات الهجمات ومصير المفقودين.
