قيود أمنية تمنع المدنيين من مغادرة الأبيض وسط اتهامات بالتمييز وتدهور الأوضاع المعيشية
الأبيض: بلو نيوز
فرضت الأجهزة الأمنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان قيوداً مشددة على حركة المواطنين، منعت بموجبها عدداً من المدنيين من مغادرة المدينة، وسط حالة من الاستياء والاحتقان الشعبي، في ظل تدهور متسارع للأوضاع المعيشية والأمنية داخل المدينة.
وأفاد شهود عيان لـ«بلو نيوز» بأن نقاط التفتيش المنتشرة على مداخل ومخارج المدينة منعت خروج المدنيين بصورة قاطعة، بينما سُمح بعبور سيارات خاصة وحافلات تقل عائلات ضباط وكبار مسؤولين في حكومة الولاية إلى خارج المنطقة.
ووصف ناشطون محليون هذه الإجراءات بأنها «تمييزية»، معتبرين أنها تعمق حالة الغضب وسط السكان، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من اللجنة الأمنية بولاية شمال كردفان بشأن أسباب منع المدنيين من المغادرة، أو المعايير التي يتم بموجبها السماح للبعض بالخروج دون غيرهم.
وتأتي هذه القيود في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض أوضاعاً إنسانية ومعيشية شديدة التعقيد، مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، وشح في عدد من الاحتياجات الضرورية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وزاد من الضغوط اليومية على الأسر داخل المدينة.
وبحسب مصادر محلية، تعيش الأبيض كذلك حالة من الانفلات الأمني، وسط شكاوى متزايدة من تعرض مواطنين لعمليات ترهيب ونهب داخل بعض الأحياء، نُسبت إلى عناصر ترتدي زياً نظامياً، دون صدور تعليق رسمي يؤكد أو ينفي هذه الاتهامات.
وطالب ناشطون ومنظمات محلية السلطات المختصة بتوضيح أسباب القيود المفروضة على حركة المدنيين، وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن، ووقف أي ممارسات تمييزية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان وممتلكاتهم، واستعادة الأمن داخل المدينة.
