مصادر: توقف الرواتب يدفع ضباطاً وجنوداً من الجيش السوداني إلى التسول
وكالات: بلو نيوز
أفادت مصادر محلية بأن ضباطاً وجنوداً من الجيش السوداني يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة في منطقة مرتال بشرق جبل مرة، عقب توقف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لفترات طويلة، ما فاقم معاناتهم وأسرهم في ظل شح المساعدات وتدهور الأوضاع داخل تجمعات النازحين.
وقالت المصادر إن المئات من أفراد الجيش كانوا قد وصلوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، عقب انسحابهم من مدينة الفاشر في أكتوبر 2023، حيث جرى تجميعهم ونزع أسلحتهم فور وصولهم إلى تلك المناطق.
وأوضحت أن نقص المساعدات الإنسانية في تجمعات النازحين، لا سيما في منطقة مرتال، أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للضباط والجنود وأسرهم، مشيرة إلى أن بعضهم اضطر إلى طلب المساعدة داخل الأسواق، في ظل انعدام مصادر الدخل وتوقف المستحقات المالية.
وأضافت مصادر مقربة أن عدداً من أفراد الجيش تمكنوا خلال فترات سابقة من مغادرة المنطقة عبر تشاد، بينما بقيت مجموعات كبيرة داخل مناطق سيطرة الحركة، قبل أن تنضم إليهم أسرهم خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي زاد من حجم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة.
وأكدت المصادر أن استمرار توقف الرواتب ساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية والمعيشية لهؤلاء الأفراد، لافتة إلى أن شكاوى مماثلة وردت في فبراير الماضي من عناصر عالقين في جبل مرة، كانوا يعتمدون على مساعدات محدودة تقدمها بعض المنظمات الإنسانية.
وتعكس هذه الأوضاع، بحسب متابعين، جانباً من التداعيات الإنسانية المعقدة التي أفرزتها الحرب، ليس فقط على المدنيين والنازحين، بل أيضاً على مجموعات عسكرية وجدت نفسها عالقة في مناطق نائية، وسط غياب الرواتب ومحدودية الدعم الإنساني وصعوبة الحركة.
