نتائج مخبرية تثير القلق .. تحذيرات من تلوث مياه النيل بالزئبق في شمال السودان

3
nile

أثارت نتائج فحوصات مخبرية أجريت على عينات من أسماك نافقة في منطقة خور موسى باشا بمحلية وادي حلفا، مخاوف من وجود تلوث كيميائي في نهر النيل بالولاية الشمالية، بعد الكشف عن تركيزات من مادة الزئبق داخل أنسجة الأسماك، وسط مطالبات بتوضيحات رسمية عاجلة واتخاذ إجراءات لحماية مصادر المياه.

متابعات – بلو نيوز

كشفت منصة محلية أن نتائج الفحوصات المختبرية لعينات من أسماك نافقة جُمعت من منطقة خور موسى باشا بمحلية وادي حلفا في الولاية الشمالية، أظهرت وجود تركيزات من مادة الزئبق في خياشيم الأسماك، ما عزز المخاوف بشأن احتمال حدوث تلوث كيميائي في مجرى نهر النيل.

وبحسب المنصة، جاءت الفحوصات عقب بلاغات تقدم بها سكان المنطقة في مايو الماضي بشأن تغير لون مياه النيل، حيث جرى جمع عينات من الأسماك النافقة وإخضاعها للتحليل، قبل أن تظهر النتائج وجود مادة الزئبق داخل الأنسجة التنفسية للأسماك.

وأشارت إلى أن هذه النتائج تفتح احتمالات ارتباط نفوق الأسماك بتسرب مواد كيميائية من مناطق التعدين المنتشرة في الولاية الشمالية، التي تشهد نشاطاً واسعاً للتعدين الأهلي وشركات استخراج الذهب، وسط استخدام مواد كيميائية في عمليات الاستخلاص.

وحذرت جهات مهتمة بالبيئة من خطورة الزئبق باعتباره من الملوثات الكيميائية التي يمكن أن تتراكم في أجسام الكائنات الحية، مشيرة إلى أن التعرض المستمر له قد يؤدي إلى مخاطر صحية، ما يجعل وجوده في مصادر المياه تهديداً للسكان والمزارعين والصيادين.

وكان فريق فني قد جمع عينات من الأسماك النافقة بعد شكاوى المواطنين من تغير لون المياه، فيما دفعت استمرار الظاهرة السلطات إلى إرسال فرق إضافية لإجراء فحوصات جديدة والتحقق من أسباب النفوق.

وفي وقت سابق، قالت إدارة الأسماك والثروة الحيوانية بالولاية الشمالية إن نفوق الأسماك قد يكون مرتبطاً بارتفاع درجات الحرارة، مستبعدة وجود تلوث في المياه، إلا أن استمرار الظاهرة في منطقة خور موسى باشا أعاد الجدل حول احتمالات وجود عوامل بيئية أخرى.

وتُعد محلية وادي حلفا من أبرز مناطق التعدين في الولاية الشمالية، حيث يعمل آلاف المعدنين الأهليين إلى جانب شركات خاصة في مجال استخراج الذهب، وسط تحذيرات متكررة من المخاطر البيئية المرتبطة باستخدام المواد الكيميائية وعدم إحكام إدارة مخلفات التعدين. ولم تصدر السلطات الحكومية حتى الآن بياناً رسمياً بشأن نتائج الفحوصات الأخيرة، أو ما إذا كانت ستتخذ إجراءات إضافية لتحديد مصدر التلوث المحتمل وضمان سلامة مياه النيل وحماية المجتمعات المحلية.

What do you feel about this?