الحرب تضيق الخناق على قناة السويس .. تصاعد التوترات الإقليمية يهدد شريان الاقتصاد المصري

4
swis

تواجه مصر ضغوطًا اقتصادية متزايدة مع استمرار التوترات الإقليمية في البحر الأحمر، وسط تراجع حركة الملاحة عبر قناة السويس نتيجة الهجمات على السفن التجارية وتهديدات إغلاق مضيق باب المندب. ويثير هذا المشهد مخاوف من اتساع الخسائر التي تطال أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.

متابعات – بلو نيوز

تفرض التطورات الأمنية المتسارعة في البحر الأحمر ومحيطه تحديات متزايدة أمام الاقتصاد المصري، في ظل استمرار اضطرابات الملاحة الدولية وتراجع أعداد السفن العابرة لقناة السويس، التي تعد أحد أهم الممرات التجارية في العالم وأبرز مصادر الإيرادات الأجنبية لمصر.

ويشير تقرير إلى أن القاهرة تواجه ضغوطًا اقتصادية وسياسية متصاعدة مع استمرار التوترات الإقليمية، بما في ذلك الصراع بين إيران وإسرائيل، والتهديدات التي يطلقها الحوثيون بشأن استهداف الملاحة في البحر الأحمر وإعادة إغلاق مضيق باب المندب، بينما تواصل مصر الاعتماد على التحركات الدبلوماسية رغم محدودية تأثيرها في مسار الأزمة.

وتبلغ قناة السويس نحو 193 كيلومترًا، وتوفر أقصر طريق بحري يربط بين أوروبا وآسيا عبر البحرين المتوسط والأحمر، ما يجنب السفن الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح لمسافة تقارب 10,700 كيلومتر. ومنذ افتتاحها عام 1869، ظلت القناة أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

غير أن الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأحمر خلال الفترة الماضية دفعت العديد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، في خطوة انعكست على حجم العبور والإيرادات المحققة من القناة.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتكررة للملاحة في باب المندب، تتزايد المخاوف من استمرار هذا التراجع، بما يضاعف الضغوط على الاقتصاد المصري في وقت يواجه فيه تحديات مالية واقتصادية متزايدة. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن في وقت سابق أن مصر تكبدت خلال عام 2024 خسائر تُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس، في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي أحدثته الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر على أحد أهم الموارد الاستراتيجية للبلاد.

What do you feel about this?