السلاح يقتحم حرمة المدرسة .. اتهام لواء سابق بصفع معلم وتهديد زملائه أمام أعين التلاميذ
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين ضابطاً سابقاً برتبة لواء بالاعتداء على معلم داخل مدرسة بأم درمان وصفعه أمام تلاميذه، قبل إشهار سلاح وتهديد المتدخلين، مطالبةً بتحقيق عاجل ومساءلة قانونية تضمن حماية المؤسسات التعليمية من العنف والنفوذ وعسكرة الحياة المدنية.
متابعات – بلو نيوز
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن أحد معلمي مدرسة التدريب النموذجية بنين، بالحارة الثالثة في محلية كرري، تعرض لاعتداء داخل المدرسة من ولي أمر أحد التلاميذ، عرّفته اللجنة بأنه ضابط سابق برتبة لواء ومعتمد سابق للمحلية.
وبحسب بيان اللجنة، بدأت الواقعة عقب تدخل المعلم لمعالجة سلوك صدر من أحد التلاميذ داخل المدرسة، قبل أن يحضر ولي أمره ويتحول النقاش إلى اعتداء بالصفع على المعلم أمام التلاميذ وأضافت اللجنة أن ولي الأمر أشهر سلاحاً، وفق إفادات المعلمين، وهدد بإطلاق النار على من حاولوا التدخل لوقف الاعتداء، إلى جانب توجيه عبارات مهينة إلى المعلمين داخل المدرسة.
وأدانت اللجنة الواقعة، معتبرةً أن دخول السلاح إلى المؤسسات التعليمية واستخدامه في معالجة الخلافات يمثل تهديداً مباشراً لسلامة المعلمين والتلاميذ، ويقوض مكانة المدرسة بوصفها فضاءً مدنياً آمناً للتعليم والتربية وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف، والاستماع إلى إفادات المعلمين والتلاميذ والشهود، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته، مع التحقيق بصورة خاصة في واقعة إشهار السلاح والتهديد باستخدامه.
كما دعت إلى توفير الحماية القانونية والأمنية للمعلمين والتلاميذ، ومنع دخول الأسلحة إلى المدارس، مؤكدةً أن الرتبة العسكرية أو المنصب السابق لا ينبغي أن يمنحا أي شخص حصانة من المساءلة القانونية.
وقالت اللجنة إن الاعتداء على معلم داخل مدرسته لا يمثل واقعة فردية فحسب، بل يعكس، وفق توصيفها، اتساع مظاهر عسكرة الحياة المدنية وتراجع سيادة القانون، محذرةً من تحول المؤسسات التعليمية إلى بيئات يخشى فيها المعلمون والتلاميذ من أصحاب السلاح والنفوذ وأكدت أن صون كرامة المعلم وسلامة التلاميذ يتطلب بيئة تعليمية خالية من العنف والتهديد، وإعلاء سلطة القانون فوق سلطة الرتبة والسلاح والنفوذ.
