الكرمك في قبضة «تأسيس»: القوات تزحف نحو الدمازين وتضع عاصمة النيل الأزرق تحت ضغط الحصار وقطع الإمداد
«أعلنت قوات تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” سيطرتها على منطقة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق بعد يومين من استيلائها على قيسان وقالت مصادر عسكرية إن أرتالاً مدعومة بتعزيزات تتقدم صوب الدمازين وسط مؤشرات على قطع خطوط إمداد القوات الحكومية ومحاصرة عاصمة الولاية من محاور عدة».
النيل الأزرق – بلو نيوز
أعلنت قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» اليوم الخميس، سيطرتها على منطقة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع الجيش والقوات المتحالفة معه، في تطور يوسع نطاق العمليات العسكرية ويفتح محوراً جديداً باتجاه مدينة الدمازين.
وأكدت مصادر ميدانية تابعة للتحالف أن قوات «تأسيس» حققت تقدماً خلال المواجهات، وتمكنت من دخول الكرمك وإحكام سيطرتها على عدد من المواقع العسكرية، مشيرةً إلى تكبد القوات الحكومية وحلفائها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقالت قوات الدعم السريع، في بيان، إن قوات تحالف «تأسيس» تمكنت من السيطرة على الكرمك، الواقعة على بُعد نحو 136 كيلومتراً من الدمازين، عقب معركة وصفتها بالعنيفة، قبل أن تلاحق وحدات الجيش المنسحبة من المنطقة وأضاف البيان أن القوات استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، مشيراً إلى أن عمليات حصرها وتوثيقها لا تزال جارية واعتبر التحالف السيطرة على الكرمك خطوة جديدة ضمن عملياته العسكرية في النيل الأزرق، مؤكداً عزمه مواصلة التقدم والعمل على إعادة تأسيس السودان، وفق رؤيته، على أسس جديدة تنهي الظلم والتهميش وتحقق العدالة بين مكوناته.
وتأتي السيطرة على الكرمك بعد يومين من إعلان قوات «تأسيس» الاستيلاء على قيسان الاستراتيجية، الواقعة جنوب شرقي الدمازين، عقب مواجهات قالت إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف الجيش وحلفائه، ويشير الانتقال السريع من قيسان إلى الكرمك إلى اتساع نطاق عمليات التحالف في الإقليم ومحاولته ربط مناطق سيطرته، وتأمين الطرق والمحاور الحيوية، والضغط على مواقع الجيش وخطوط إمداده في النيل الأزرق.
وبحسب مصادر عسكرية تحركت قوات تابعة لـ«تأسيس»، مدعومة بأرتال وآليات عسكرية وتعزيزات من المقاتلين، باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، في مؤشر على احتمال انتقال العمليات إلى محيط المدينة خلال المرحلة المقبلة وأفادت المصادر بأن الدمازين أصبحت تحت ضغط عسكري من عدة محاور، بعد نجاح قوات التحالف، وفق روايتها، في قطع وتعطيل عدد من خطوط الإمداد المؤدية إلى المدينة، ما قد يحد من قدرة القوات الحكومية على المناورة أو إرسال التعزيزات.
وتحظى الكرمك بأهمية عسكرية واستراتيجية بالنظر إلى موقعها الحدودي وقربها من إثيوبيا، فضلاً عن ارتباطها بطرق تؤدي إلى قلب النيل الأزرق، ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات والإمدادات وموازين العمليات داخل الإقليم، ومن شأن فتح محور الكرمك–الدمازين أن يفرض على الجيش إعادة ترتيب انتشاره وتوزيع موارده، في ظل تعدد جبهات القتال واتساعها من دارفور وكردفان إلى النيل الأزرق.
