حكومة غرب كردفان تكشف حصاد 2026: حملات أمنية تحاصر الظواهر السالبة وهزيمة الكوليرا وتأمين الغذاء

2
elyan

«كشف رئيس الإدارة المدنية بغرب كردفان يوسف عليان، عن حصيلة أداء حكومته بين يناير وأغسطس 2026، شملت تنفيذ 17 حملة أمنية، واحتواء وباء الكوليرا، وتحسين إمدادات المياه، وصيانة الطرق، واستئناف الدراسة، إلى جانب توفير 10 آلاف جوال من الذرة والدخن لتخفيف الضائقة المعيشية».

الفولة – بلو نيوز

استعرض رئيس الإدارة المدنية لولاية غرب كردفان، الأستاذ يوسف عليان، خلال مؤتمر صحفي بمدينة الفولة، حصيلة أداء حكومته في الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، كاشفاً عن جملة من التدخلات والنتائج في قطاعات الأمن والصحة والمياه والتعليم والطرق والزراعة ومعاش المواطنين.

وقال عليان إن الإدارة المدنية واصلت أداء مهامها رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والولاية، موضحاً أن عدداً من الملفات شهد تقدماً ملموساً، في حين واجهت ملفات أخرى تحديات أخّرت تنفيذها، مع استمرار العمل لاستكمال المشروعات والخطط المتعثرة.

وفي الملف الأمني، أعلن رئيس الإدارة المدنية أن الولاية أصبحت، وفق تعبيره، خالية من وجود الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه، عقب سيطرة قوات تحالف «تأسيس» على مقر الفرقة 22 مشاة في بابنوسة واللواء 90 في هجليج.

وكشف عن تنفيذ أكثر من 17 حملة أمنية استهدفت معالجة الظواهر السالبة وفرض الاستقرار في عدد من محليات الولاية، لا سيما الفولة والنهود وبابنوسة، مؤكداً استمرار الإجراءات الرامية إلى حماية المواطنين ومكافحة الجريمة والانفلات الأمني كما أعلن انحسار النزاعات القبلية في غرب كردفان، عازياً ذلك إلى جهود الإدارات الأهلية ولجان المصالحات ومؤتمرات التعايش السلمي، وقال إن الولاية أُعلنت خالية من النزاعات القبلية منذ أبريل الماضي وفي قطاع المياه، أشار عليان إلى تحسن الإمداد في مدينتي الفولة والمجلد، وتنفيذ تدخلات لتأهيل عدد من المحطات وتشغيلها بالطاقة الشمسية، إلى جانب شراء ستة مولدات مياه لمحلية بابنوسة.

وأضاف أن الولاية تسلمت ثلاث حفارات تمهيداً لبدء عمليات حفر آبار جديدة في عدد من المحليات، ضمن خطة تستهدف توسيع مصادر المياه وتقليل معاناة السكان في المناطق التي تواجه نقصاً في الإمداد وفي القطاع الصحي، أعلن رئيس الإدارة المدنية احتواء وباء الكوليرا، مشيراً إلى معالجة 987 حالة، ورفع المخزون الاستراتيجي من المحاليل الوريدية من 200 محلول عند تسلم الإدارة مهامها إلى نحو 24 ألف محلول.

وأوضح أن الإدارة عملت على توزيع الأدوية والمستلزمات الطبية على المستشفيات والمراكز الصحية، بما يعزز قدرتها على الاستجابة للطوارئ ومواجهة الأوبئة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وفي المجال الإنساني، كشف عليان عن توزيع أكثر من 400 طن من المساعدات على خمس محليات خلال فبراير الماضي، إلى جانب كميات أخرى من المواد الغذائية استهدفت المجتمعات الأكثر احتياجاً والمتضررة من الحرب. وأشار إلى أن الولاية استقبلت 74 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية خلال الفترة من أبريل 2025 إلى يناير 2026، بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي وشركاء إنسانيين آخرين.

وفي ملف البنية التحتية، قال رئيس الإدارة المدنية إن الولاية تدخلت لصيانة عدد من الطرق والجسور، رغم أن مسؤولية الطرق القومية تقع على عاتق حكومة السلام الانتقالية، وذلك لأهمية هذه الطرق في حركة المواطنين والتجارة ووصول المساعدات وأعلن توقيع عقود لصيانة طريق الحجيرت–النعام بطول 134 كيلومتراً، وطريق الميرم–مجوك الرابط بين السودان وجنوب السودان بطول 47 كيلومتراً، فضلاً عن طريق الستيب–الميرم بطول 45 كيلومتراً، إلى جانب أعمال صيانة جسر الفولة.

وفي قطاع التعليم، أعلن عليان استئناف الدراسة في الولاية بتاريخ 12 يوليو 2026، وفق تقويم دراسي موحد، مشيراً إلى استمرار امتحانات الشهادات في عدد من المحليات والمراكز التعليمية وكشف عن مساعٍ لإعادة تأهيل جامعة السلام وتجهيزها لاستقبال الطلاب الجدد الذين أدوا امتحانات الشهادة السودانية خلال العام، في إطار خطة الإدارة لإعادة تنشيط مؤسسات التعليم العالي واستعادة انتظام العملية الأكاديمية.

وفي قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، أفاد رئيس الإدارة المدنية بتطعيم أكثر من 157 ألف رأس من الأبقار خلال الموسم، إلى جانب حملات لتحصين الضأن والماعز، وتوزيع التقاوي المحسنة على صغار المزارعين في 13 محلية وشكّل ملف الأسعار ومعاش المواطنين محوراً رئيسياً في المؤتمر، إذ أعلن عليان ترتيبات لعقد اجتماع مع التجار والشركات وأصحاب الأعمال لمناقشة صادرات الماشية والمحاصيل والمنتجات الغذائية، بالتزامن مع تدخلات لتوفير السلع في عدد من المحليات وكشف عن توفير عشرة آلاف جوال من الذرة والدخن للمساهمة في تخفيف الضائقة الغذائية وتحسين الأوضاع المعيشية، محذراً التجار من احتكار السلع أو التلاعب بالمخزون الاستراتيجي والأسعار.

وفي ختام المؤتمر، أقرّ عليان بأن أداء الإدارة خلال الفترة الماضية شهد نجاحات وإخفاقات، مؤكداً مواصلة العمل لمعالجة أوجه القصور واستكمال الملفات المتعثرة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويرفع مستوى الخدمات ويحسن معيشة المواطنين في غرب كردفان.

What do you feel about this?