حزب الأمة القومي ومبارك الفاضل يرفضان حوار البرهان ويتفقان على استبعاد الإسلاميين من العملية السياسية

2
mubarak

رفض حزب الأمة القومي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار داخل السودان، واشترطا وقف الحرب وتهيئة بيئة آمنة ومحايدة، مع استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي عملية سياسية تستهدف بناء انتقال مدني ديمقراطي.

متابعات – بلو نيوز

رفض حزب الأمة القومي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل الدعوة التي أطلقها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لإجراء حوار سوداني–سوداني داخل البلاد، مؤكدين أن أي عملية جادة يجب أن تبدأ بوقف الحرب، وألا تتحول إلى غطاء لتثبيت السلطة القائمة أو إعادة إنتاج النظام السابق.

وقال الحزبان، في بيان اطلعت عليه منصة «صحيح السودان»، إن رفض الدعوة بصيغتها الحالية لا يعكس موقفاً مناهضاً للحوار، وإنما يستند إلى غياب شروطه الأساسية، وفي مقدمتها وقف القتال وتهيئة بيئة آمنة وضمان مشاركة السودانيين بحرية وعلى قدم المساواة.

وشددا على أن الحوار المطلوب ينبغي أن يكون وطنياً وتأسيسياً، وأن يستهدف إنهاء الحرب والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، والوصول إلى انتقال مدني ديمقراطي متوافق عليه يعيد بناء الدولة ومؤسساتها.

وأوضح البيان أن الأزمة لا يمكن معالجتها بحوار يُعقد تحت وطأة الحرب أو يتأثر بموازين السيطرة العسكرية، مؤكداً أن ترتيب الأولويات يبدأ بـ«وقف الحرب أولاً، وتهيئة المناخ، ثم إطلاق عملية الحوار الوطني الشامل».

وحذّر الحزبان من أن تنظيم عملية سياسية بالتزامن مع استمرار القتال واتساع النزوح وانهيار مؤسسات الدولة قد يمنح الحرب غطاءً سياسياً، ويحول الحوار إلى وسيلة لكسب الوقت وإعادة التموضع بدلاً من أن يكون مدخلاً للسلام.

وأشارا إلى أن الانقسام العسكري والجغرافي وتوزع السيطرة بين أطراف النزاع، إلى جانب وجود ملايين السودانيين في مناطق النزوح ودول اللجوء، يجعل إجراء حوار شامل داخل البلاد غير واقعي في الظروف الراهنة، ويهدد باستبعاد قطاعات واسعة من القوى السياسية والمجتمعية وحركات الكفاح المسلح.

واعتبر الحزبان أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في عقد الحوار عبر منصة محايدة وآمنة خارج مناطق سيطرة أطراف النزاع، بما يضمن مشاركة جميع الفرقاء وتكافؤ الفرص والوصول إلى تسوية وطنية ذات مصداقية.

وأكد البيان أن استقلال العملية السياسية لا يتحقق بمجرد إعلان الدولة عدم توليها تنظيم الحوار، وإنما يتطلب ضمان حياد الجهة الراعية، وشفافية اختيار المشاركين، وملكية الأطراف للأجندة، وسلامة مكان الانعقاد، ووضوح آليات اتخاذ القرارات وتنفيذ المخرجات.

كما رفض الحزبان اختزال تهيئة المناخ في إسقاط البلاغات أو منح المشاركين حصانات مؤقتة، معتبرين أن البيئة المطلوبة تبدأ بوقف الحرب وكف يد الأجهزة الأمنية عن العمل السياسي، وتوفير حماية دائمة لحرية التعبير والتنظيم والعمل الحزبي والمدني.

وقال البيان إن السودانيين «ليسوا بحاجة إلى حصانات مؤقتة تُمنح لحضور مؤتمر ثم تُسحب بعده، بل إلى دولة قانون تحمي حقوقهم الحزبية والمدنية في جميع الأوقات».

وشدد الحزبان على أن المخرج من الأزمة لا يكمن في ترميم سلطة الأمر الواقع أو استكمال مؤسساتها، وإنما في التوافق على مشروع وطني يعيد تأسيس الدولة على قواعد مدنية وديمقراطية، ويقود إلى ترتيبات أمنية تنتج جيشاً وطنياً مهنياً موحداً يبتعد عن السياسة والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.

واتفق الحزبان على استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والتنظيمية من العملية السياسية، محملين إياها المسؤولية السياسية والتاريخية عن تجربة الحكم الشمولي والحروب والانتهاكات وإضعاف مؤسسات الدولة وتقويض الانتقال الديمقراطي.

وأكد البيان أن مبدأ الشمول لا ينبغي أن يتحول إلى مدخل لإعادة النظام السابق إلى السلطة، موضحاً أن الشمول الحقيقي يعني بناء عملية ذات مصداقية تضم القوى السياسية والمدنية المستعدة للالتزام بقواعد الانتقال السلمي والديمقراطي.

What do you feel about this?