طبيق: مبادرة حميدتي في هيبان تتجاوز وقف النزاع إلى ترسيخ المصالحة وبناء السلام
قال وزير النفط والطاقة بحكومة «تأسيس»، الباشا طبيق، إن مبادرة رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو لحل النزاع في مقاطعة هيبان تمثل موقفاً وطنياً مسؤولاً، مؤكداً أن الاستجابة السريعة من الأطراف تفتح الطريق أمام المصالحة وحماية المدنيين وإعادة بناء الثقة بين مكونات المنطقة.
نيالا – بلو نيوز
أشاد وزير النفط والطاقة بحكومة «تأسيس»، الباشا طبيق، بالمبادرة التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، لإنهاء النزاع في مقاطعة هيبان بإقليم جنوب كردفان–جبال النوبة، معتبراً أنها تعكس اهتماماً بحماية النسيج الاجتماعي ووقف نزيف الدم ومعاناة المواطنين.
وقال طبيق إن المبادرة تنطلق من قناعة بأن الخلافات بين أبناء الوطن الواحد يجب ألا تتحول إلى صراعات مفتوحة تستنزف الأرواح والموارد، مؤكداً أن الروابط التاريخية والاجتماعية والجغرافية والمصالح المشتركة بين مكونات المنطقة أكبر من الخلافات التي يمكن معالجتها بالحوار والحكمة.
ووصف استجابة أطراف النزاع للمبادرة، وإعلانها وقف القتال والأعمال العدائية ونبذ خطاب الكراهية والتراشق الإعلامي، بأنها خطوة شجاعة ومسؤولة، مشيراً إلى أن العلاقات بين مكونات الأطورو والشوايا والتيرا أعمق من محاولات إثارة الانقسام بينها ودعا إلى التعامل مع أحداث هيبان باعتبارها أزمة عابرة ينبغي ألا تتحول إلى مدخل لتمزيق النسيج الاجتماعي أو إعادة إنتاج صراعات الماضي، مشدداً على ضرورة إغلاق أبواب الفتنة وتجريم خطاب التحريض والكراهية والاحتكام إلى الحوار الأهلي والسياسي.
واتهم طبيق السلطات المركزية المتعاقبة في الخرطوم وبورتسودان بانتهاج سياسات «فرّق تسد» واستغلال الانقسامات الاجتماعية لخدمة أهداف سياسية وأمنية، بدلاً من بناء دولة المواطنة المتساوية وحماية التنوع ورأى أن مبادرة هيبان تتجاوز حدود الوساطة في نزاع محلي، وتحمل رسالة سياسية واجتماعية مفادها أن مشروع بناء السودان الجديد يجب أن يقوم على المصالحة والعدالة والتعايش واحترام التنوع، لا على الكراهية والانتقام والانقسام.
وأشار إلى أن مبادرات دقلو في مجال المصالحات لم تبدأ مع الأزمة الحالية، مستعرضاً أدواره السابقة في جهود احتواء النزاعات بدارفور وكردفان والنيل الأزرق وشرق السودان، ومشاركته في عملية السلام التي أفضت إلى توقيع اتفاق جوبا
واعتبر طبيق أن «رجل الدولة الحقيقي هو من ينتصر للسلام عندما يعلو صوت السلاح، ويمد جسور التواصل عندما تتسع مساحات القطيعة»، داعياً القوى السياسية والاجتماعية إلى دعم المبادرة والمساهمة في تحويلها إلى تسوية مستدامة وأضاف أن السلام والمصالحة وإصلاح ذات البين لا تمثل ضعفاً أو تراجعاً، وإنما تعكس شجاعة سياسية وأخلاقية وانتصاراً للإنسان، داعياً إلى تحويل مبادرات حل النزاعات من جهود فردية إلى نهج وطني دائم لبناء السلام الاجتماعي.
وقال طبيق إن قطاعات من السودانيين ترى أن سجل رئيس المجلس الرئاسي في الوساطات والمصالحات يستحق تقديراً دولياً، وصولاً إلى طرح اسمه لجائزة نوبل للسلام، وفق تعبيره وأكد أن هيبان تقف أمام فرصة لتحويل جراحها إلى بداية للمصالحة، وإثبات قدرة مكوناتها على تجاوز الخلافات والانتصار للحياة والسلام والمستقبل.
