الفريق سعيد يوسف ماهل يشيد بمبادرة حميدتي ويثمن استجابة الحلو ومكوكية أطورو لإنهاء أزمة هيبان وترسيخ السلام
أشاد نائب رئيس التحالف السوداني والقائد العام لقواته، الفريق سعيد يوسف ماهل، بمبادرة رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو للتوسط من أجل إنهاء النزاع في مقاطعة هيبان مثمناً الاستجابة السريعة من القائد عبد العزيز الحلو ومكوكية قبيلة أطورو، ومعلناً دعم المبادرة حتى تحقق غاياتها.
نيالا – بلو نيوز
أشاد نائب رئيس التحالف السوداني والقائد العام لقواته، الفريق سعيد يوسف ماهل، بالمبادرة التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الفريق أول محمد حمدان دقلو، للتوسط من أجل وقف النزاع في مقاطعة هيبان بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، معتبراً أنها تمثل خطوة مسؤولة لحقن الدماء وحماية المدنيين وإعادة بناء الثقة بين مكونات المنطقة.
وثمن ماهل الاستجابة السريعة لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والقائد العام للجيش الشعبي، الفريق أول عبد العزيز آدم الحلو ومكوكية قبيلة أطورو، وترحيبهما بالمبادرة وإعلانهما وقف المواجهات وجميع أشكال الأعمال العدائية، معلناً دعم التحالف السوداني الكامل للمبادرة حتى تحقق غاياتها في إنهاء النزاع وترسيخ السلام والاستقرار، مؤكداً استعدادهم لمساندة الجهود الرامية إلى إنجاحها وتحويلها إلى مصالحة مستدامة تحفظ أمن المواطنين ووحدة مجتمعات المنطقة.
وقال ماهل إن هذه الاستجابة تعكس إدراك الأطراف خطورة استمرار النزاع وضرورة تغليب الحكمة والحوار على المواجهة مؤكداً أن الالتزام بوقف العدائيات وخطاب الكراهية والتحريض الإعلامي يشكل مدخلاً أساسياً لتهيئة البيئة أمام المصالحة ومعالجة جذور الأزمة.
وأضاف أن مجتمعات جبال النوبة وجنوب كردفان ترتبط بتاريخ طويل من التعايش والمصالح المشتركة والروابط الاجتماعية وأن أي خلافات تنشأ بينها يجب ألا تتحول إلى صراع يهدد حياتها ووحدتها ومستقبل أجيالها، وأشار ماهل إلى أن شعوب المنطقة ظلت على مدى عقود تعاني من الفقر والجوع والتهميش وغياب الخدمات الأساسية فضلاً عن ويلات الحروب والنزوح وفقدان الأرواح والممتلكات، معتبراً أن تلك المعاناة ارتبطت بسياسات الحكومات المركزية المتعاقبة التي قال إنها كرست اختلال موازين العدالة والتوزيع غير المنصف للسلطة والموارد.
وأكد الفريق سعيد ماهل تضامنه الكامل مع شعوب الهامش التي ظلت تعاني الظلم والتهميش والاضطهاد مشدداً على وقوف التحالف السوداني وقواته إلى جانب شعوب ومكونات جبال النوبة حتى تنال حقوقها كاملة، وتنعم بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
ودعا ماهل أطراف الأزمة إلى الالتزام الصارم بما أعلنته من تعهدات ومنح آلية حل النزاع الفرصة لمباشرة مهامها بما يشمل فتح الطرق والأسواق وتأمين حركة المواطنين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لعودة المتضررين واستئناف حياتهم بصورة طبيعية، كما دعا الإدارات الأهلية والقيادات الدينية والنسوية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني إلى المشاركة الفاعلة في جهود المصالحة مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالقرارات وحدها وإنما يحتاج إلى عمل مجتمعي يعالج الجراح ويمنع الثأر ويعيد الثقة بين الأطراف.
ورأى ماهل أن مبادرة دقلو تشكل نقطة انطلاق نحو حوار أوسع بين مكونات جبال النوبة وجنوب كردفان يعالج أسباب النزاعات المحلية، وأضاف أن تحقيق السلام في هيبان يجب ألا يقتصر على وقف المواجهات بل ينبغي أن يمتد إلى معالجة أسباب النزاع ومنع تجدد العنف وتعزيز المصالحة وترسيخ التعايش السلمي بين جميع المكونات، واكد الفريق سعيد ماهل، أن شعوب جبال النوبة وجنوب كردفان تستحق أن تعيش في أمن وكرامة واستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب والتهميش داعياً جميع الأطراف إلى تحويل الاستجابة للمبادرة إلى اتفاق مستدام ينتصر للحياة والسلام ووحدة المجتمعات.
