مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم يرفض حوار البرهان .. ويدعو إلى اصطفاف مدني واسع لإنهاء الحرب
أعلن مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم رفضه دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى الحوار، معتبراً أنها لا توفر أساساً لعملية سلام ذات مصداقية، ودعا إلى مسار تفاوضي مستقل يبدأ بحماية المدنيين ووقف العدائيات، وينتهي بانتقال مدني ديمقراطي وبناء جيش وطني مهني موحد.
متابعات – بلو نيوز
أعلن مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم موقفه من التطورات السياسية وجهود إنهاء الحرب، عقب مشاركة رئيس المؤتمر في الاجتماع التشاوري للقوى المدنية المناهضة للحرب وغير المصطفة مع طرفيها، الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس 2026.
وقال المؤتمر، في بيان صادر عن لجنته التنفيذية، إن مشاركته في الاجتماع تأتي امتداداً للدور التاريخي والوطني لخريجي جامعة الخرطوم وانحيازهم إلى قضايا البلاد، وانطلاقاً من مسؤوليتهم تجاه وقف الكارثة الإنسانية واستعادة مساري السلام والتحول المدني الديمقراطي.
وأعلن المؤتمر رفضه الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن عقده داخل المناطق الخاضعة لسيطرة أحد طرفي الحرب من شأنه تكريس الانقسام العسكري وتحويله إلى واقع سياسي يهدد وحدة السودان.
وأشار إلى أن تحكم طرف واحد في مكان الحوار وأجندته ولجنته التحضيرية يفقد العملية مصداقيتها واستقلالها، مؤكداً أنه لا يمكن إجراء حوار سياسي جاد في ظل استمرار القصف والمجاعة والنزوح وتفاقم معاناة المدنيين وشدد المؤتمر على أن الأولوية ينبغي أن تكون للوقف الفوري للعدائيات وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، معلناً رفضه أي مسار سياسي يؤدي إلى إضفاء الشرعية على الحكم العسكري أو إعادة تمكين عناصر النظام السابق والحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة.
وطرح المؤتمر مساراً بديلاً يقوم على عملية تفاوضية مستقلة تتضمن محوراً إنسانياً لحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية وإقرار هدنة فورية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار ويتضمن التصور كذلك مساراً سياسياً يقوم على حوار مدني شامل يعالج جذور الأزمة، بمشاركة القوى المناهضة للحرب والقوى المدنية المصطفة مع الجيش أو قوات الدعم السريع، مع قصر مشاركة الأطراف العسكرية على القضايا الأمنية والعسكرية المرتبطة بوقف القتال.
وأكد البيان ضرورة أن تفضي العملية السياسية إلى بناء جيش وطني مهني موحد، وتفكيك شبكات تمكين النظام السابق، وتحقيق العدالة الانتقالية، وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واعتبر مؤتمر الخريجين خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 مرجعية مهمة، لكونها وضعت وقف الحرب في مقدمة الأولويات وأكدت ضرورة تأسيس مستقبل مدني للسودان.
كما أبدى استعداده للتعاطي الإيجابي مع الآلية الخماسية، شريطة ضمان الملكية السودانية الكاملة للقرار واستبعاد عناصر النظام السابق من العملية السياسية ودعا المؤتمر السودانيين، وفي مقدمتهم خريجو جامعة الخرطوم والقوى المدنية والنقابية، إلى الاصطفاف ضد الحرب ومواجهة خطاب الكراهية، ومواصلة الضغط الشعبي من أجل السلام والعودة إلى مسار التحول المدني الديمقراطي.
